فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1236

[24] أخرجه ابن حبان (2898) ، والحاكم (4115) ، وكذا أبو يعلى (3617) ، والطبري في تفسيره (23/167) ، وأبو نعيم في الحلية (3/374-375) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وقال أبو نعيم:"غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلا عقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع"، وصححه الضياء في المختارة (2616، 2617) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/208) :"رواه أبو يعلى والبزار ورجال البزار رجال الصحيح".

[25] صحيح البخاري:كتاب الجهاد (2996) من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى كافة إخواني المسلمين وفقني الله وإياهم لفعل ما يرضيه وجنبني وإياهم أسباب سخطه وعقابه ، آمين

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد:

فلقد أنعم الله علينا معشر المسلمين بنعم كثيرة وخيرات وفيرة أهمها وأعظمها نعمة الإسلام تلكم النعمة الكبرى التي لا يعادلها شيء ، من عقلها وشكرها واستقام عليها قولا وعملا فاز بسعادة الدنيا والآخرة يقول الله تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ويقول سبحانه وتعالى: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ فالواجب على الجميع شكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم والحذر من عدم الشكر ، قال تعالى ممتنا على عباده: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ فشكر الله على نعمه جملة وتفصيلا قيد لها ووسيلة لدوامها وسبب للمزيد منها قال الله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ وقال تعالى: بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وقال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ وقال تعالى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه أن يدعو بهذا الدعاء في دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وبشكر الله على نعمه واستعمالها فيما يرضيه تستقيم الأمور وتقل الشرور .

وإن من خير ما تحلى به أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم من الصفات الفاضلة هو شكرهم للنعمة وطلبهم التوفيق لذلك ، قال الله تعالى عن نبيه سليمان عليه الصلاة والسلام: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وقال مثنيا على نبيه نوح عليه الصلاة والسلام: إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا

مقال صدر من مكتب سماحته برقم 91 في 14/3/1402هـ

(1) - مجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 9 / ص 126)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت