فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1236

كما ينبغي التنبّه إلى ما يقع فيه بعضُ المصابين ببعضِ الأمراضِ لا سيّما النفسية منها من العلاج بالمعازف والغِناء الذي حرّمه الله ورسوله، فإنّ شفاء الأمّة لم يكن قطّ فيما حرّمه الله عليها، ومعلومٌ أنّ الأدوية ثلاثة: دواء مشروع كالرّقية والعسل وزمزم ونحو ذلك، ودواء مباح وهو ما لم يحرّمه الشارع ولم يأمر به، وأدوية محرّمة لا يجوز التداوي بها، وإنّ لكل داء دواءً، علمه من علمه وجهله من جهله.

ثمّ ليعلم المرضى أنّه لا ينبغي التهاونُ بالصلاة حالَ المرض، فيجب أن تصلَّى في وقتها إن استطاع، فإن لم يستطِع جمع بين الظهر والعصرِ وبين المغرب والعشاء رخصةً من الشارع الحكيم. كما يجِب عليه أن يتطهّر للصلاة التطهّرَ الشرعي، فإن لم يستطع فإنّه يتيمّم، فإن لم يستطع فإنّه يصلّي على حاله، ولا يدع الصلاة تفوت عن وقتها؛ لأنّ الله يقول: فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] ، ويقول - سبحانه: لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة: 233] .

ثمّ ليعلمِ المرضى أنّ الأنين والتوجّع له حالتان: الأولى أنين شكوى فيكرَه، والثانية أنينُ استراحة وتفريج فإنّه لا يكره، بذلك قال ابن القيّم وغيره من المحقّقين.

هذا وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على خير البريّة وأذكى البشريّة محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب صاحبِ الحوض والشّفاعة، فقد أمركم الله بذلك في كتابه المبين فقال عزّ من قائل عليم: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا ) [الأحزاب: 56] .

اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد. اللهمّ أعزّ الإسلام والمسلمين...

[1] أخرجه ابن جرير في تفسيره (17/25) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (5/629) لابن المنذر وابن أبي حاتم واللالكائي في السنة.

[2] سنن أبي داود: كتاب السنة (4700) من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، وأخرجه أيضا الطيالسي (577) ، وأحمد (5/317) ، والترمذي في التفسير (3319) وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب"، وهو في صحيح سنن أبي داود (3933) .

[3] أخرجه ابن سعد في الطبقات (6/264) ، وأسلم بن سهل في تاريخ واسط (ص90) ، وأبو نعيم في الحلية (4/289) .

[4] صحيح مسلم: كتاب الزهد (2999) من حديث صهيب - رضي الله عنه -.

[5] شفاء العليل (ص250) .

[6] مسند أحمد (3/316) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، وأخرجه أيضا أبو يعلى (1892) ، والبيهقي في الشعب (9967) ، وصححه ابن حبان (2935) ، والحاكم (1280) ، وقال المنذري في الترغيب (4/153) والهيثمي في المجمع (2/306) :"رواة أحمد رواة الصحيح"، وهو في صحيح الترغيب (3442) .

[7] صحيح البخاري: كتاب المرضى (5647، 5648، 5660، 5661، 5667) ، صحيح مسلم: كتاب البر (2571) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.

[8] مسند أحمد (3/23) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وأخرجه أيضا النسائي في الكبرى (7489) ، وأبو يعلى (995) ، والبيهقي في الشعب (9971) ، وصححه ابن حبان (2928) ، والحاكم (7854) ، والحافظ في الإصابة (1/27) ، وقال الهيثمي في المجمع (2/302) :"رجاله ثقات"، وهو في صحيح الترغيب (3433) .

[9] مسند أحمد (2/440) ، سنن ابن ماجه: كتاب الطب (3470) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة (2/440) ، والترمذي في الطب (2088) ، والطبراني في الأوسط (10) ، وأبو نعيم في الحلية (6/86) ، والبيهقي في الكبرى (3/381) ، وصححه الحاكم (1277) ، وهو في السلسلة الصحيحة (557) .

[10] أي: يضجر ويقلق.

[11] صحيح مسلم: كتاب البر (2575) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -

[12] أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (882) ، وابن ماجه في الدعاء، باب: الدعاء بالعفو والعافية (3849) من حديث أبي بكر - رضي الله عنه -، وأخرجه أيضا الطيالسي (5) ، وأحمد (1/3، 5، 7، 8) ، والبخاري في الأدب المفرد (724) ، والترمذي في الدعوات، باب: في دعاء النبي (3558) ، والبزار (75) ، والحميدي (7) ، وأبو يعلى (121) ، قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"، وصححه الحاكم (1938) ، والضياء المقدسي في المختارة (1/156) ، والألباني في صحيح سنن ابن ماجه (3104) .

[13] أخرجه هناد في الزهد (1/254) ، وأبو نعيم في الحلية (2/200) ، والبيهقي في الشعب (4/105) .

[14] مجموع الفتاوى (10/124) .

[15] أي: أحمق.

[16] أخرجه هناد في الزهد (1/247) ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (1/135) .

[17] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (473) .

[18] أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/179) ، والبيهقي في الشعب (9978) بنحوه.

[19] أي: أذية.

[20] أي: فترته وكسله وغفلته.

[21] أي: يضطرب.

[22] أي: على استعجال.

[23] الأندر هو البيدر: المكان الذي توضع فيه الحنطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت