فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1236

السؤال

ما الفرق بين العبد الذي يقوم بجميع العبادات، ولكنه يعيش عيشة صعبة وبين العبد الذي يقوم بجميع العبادات ولكنه يعيش عيشة هانئة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن عبد ربه سبحانه وتعالى وأخلص له الدين موعود من الله رب العالمين بجنات عرضها السماوات والأرض، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا* خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا [الكهف:108] .

هذا بالنسبة للآخرة، أما الدنيا، فإن الله تعالى يبتلي فيها العباد، والابتلاء تارة يكون بالخير وتارة يكون بالشر، قال الله عز وجل: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [الانبياء:35] .

ولا يمكن لنا نحن كبشر أن ندرك كل الحكمة من هذا الابتلاء، من حيث تنوعه إلى ابتلاء بالخير وابتلاء بالشر، والله وحده هو الذي يعلم تمام الحكمة من ذلك، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ [البقرة:220] .

وقال تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [الشورى:27] .

وقال الله تعالى: وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ [آل عمران:152] .

فها هي الآيات تدل على أن سعة الرزق وبسطه أحيانًا تكون سببًا في طغيان صاحبها، فيكون الفقر خيرا له في دينه، وكذلك العكس، ولتعلم أيها الأخ الكريم أن القبض والبسط من الله تعالى يجب أن يقابل من العباد بالصبر والشكر، فمن شكر الله على نعمة فاز، ومن صبر على ابتلائه نال الدرجات العلى، قال الله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10] .

ومن المعلوم أنه لا يوجد بشر خلقه الله أحب إليه من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنه كان أفضل العابدين، ومع هذا اختار صلى الله عليه وسلم أن يحيا حياة الفقر، ولذا قال الشاعر:

لو كان في الفقر ازدراء لم ير === آل النبي الصحاب فقرا

وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27585 ، 27048 ، 27468 .والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 43362 الابتلاء دليل الحب

تاريخ الفتوى: 27 ذو القعدة 1424

السؤال

أنا شاب أصوم وأصلي وأقرأ القرآن وأذكر الله قياما وقعودا وفي السراء والضراء ولكن كل ما يجري معي في الحياة الدنيا سلبا حتى أصبحت لدي عقدة جعلتني دائم التفكير ولم اعد اطيق ذلك

* تقدمت لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي ) وسلط علي جماعة لا تخاف الله فاتهموني بالسرقة وبقيت في السجن ما يقارب الأسبوع على ذمة التحقيق وبعد ذلك تم الدوام على حضور جلسات القاضي لمدة شهرين فالمستقبل أمامي ضاع في سبيل إثبات براءتي وتمت البراءة بحمد الله

* تقدمت لكليات المجتمع ولمدة عامين ولم يحالفني الحظ على الرغم من قبول من هو دوني في المعدل

تقدمت للعمل في المصانع ولم يتم قبولي وقبل من هو دوني مؤهلات

أرجو منكم الإفادة ولا أريد أن أثقل عليكم فالأمور التالية كالسابقة والله الموفق وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح حالك وأن يسهل أمرك وأن يختار لك ما فيه الخير.

واعلم أن الله سبحانه يبتلي العبد ليعلم صدق إيمانه، فمن رضي وصبر، كان البلاء كفارة له، ورفعه في الدرجات وسيعقبه خير بإذن الله، ومن سخط وجزع كان البلاء وبالا عليه وعقابا له، ولا يمنع البلاء ولا يرفعه، ولذا، فإننا ننصحك أخانا الكريم بأن تصبر وتحتسب وتحمد الله وتلجأ إليه وتتضرع إليه ولا تيأس، بل اعمل بالسبب ثم كِلِ الأمر لله وارض بما يقسمه لك، واعلم أن البلاء دليل حب الله للعبد بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم . رواه الترمذي .

وراجع الفتاوى التالية: 13270 ، 13849 ، 25165 ، 35559 ، 10454 .والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 45184 الفرق بين ابتلاء التمحيص وابتلاء العقوبة

تاريخ الفتوى: 16 محرم 1425

السؤال

كيف نميز بين الابتلاء والعقاب؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبلاء تارة يكون عقابًا، وتارة يكون تمحيصًا واختبارًا، كما بينا في الفتوى رقم: 13270 .

ويمكن لمن نزل به البلاء أن يميز بينهما بالنظر إلى حاله، فإن كان صحيح الإيمان مستقيمًا متحريًا للخير فإن هذا البلاء للتمحيص، وإن كان حاله بخلاف ما ذكرنا فإن هذا البلاء قد يكون عقوبة.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 2396)

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 3934)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت