فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1236

فالله تعالى حكيم رحيم وعادل في قضائه وقدره، ولا يتنافى ذلك مع ما يمكن أن يلحقه ببعض عباده من المصائب والنكبات، فإن ذلك يكون تارة لتكفير الخطايا ومحو السيئات عنهم، وتارة يكون لرفع درجاتهم، وتارة يقع لتمحيص المؤمنين وتمييزهم عن المنافقين.

وتارة يعاقب المؤمن في الدنيا على بعض الذنوب التي اقترفها، وفي هذه الحالة فإن العقاب لا يسبق الذنب، وإنما يعاقب على ما اكتسبت يده، ويعفى عن كثير منه، قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)

فأبعد عنك هذه الشكوك، وهون على نفسك، واعلم أن الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 65933 مقام النبوة لا يتعارض مع الابتلاء

تاريخ الفتوى: 10 رجب 1426

السؤال

نحن كمسلمين نؤمن بأن الله تعالى رفع المسيح عليه السلام إلى السماء و لم يسمح بصلبه كما نجده عند النصارى أي أن الله تعالى قد حفظه. و لكن سؤالي هو: متى رفعه الله تعالى هل قبل تسليمه لليهود أم قبل الصلب بقليل خصوصا أنه في طريقه إلى الصلب تلقى الإهانات بالضرب و غيره مما لا يليق بإنسان فما بالك بنبي وبما أنه نبي فمن المؤكد أنه لن يسمح مولانا بأن يهان عبده و نبيه ؟ و جزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا تفسير قوله تعالى: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ {النساء: 157} في الفتوى رقم: 6238 وذكرنا هناك كيف ألقى الله تعالى شبه عيسى عليه السلام على غيره من عدة وجوه، ليس في واحد منها أن اليهود قد ساقوا عيسى عليه السلام إلى الصلب بل فيها كلها أن الله تعالى قد أنجاه عليه السلام ورفعه قبل أن يصل إليه اليهود، وأن الذي ساقوه إلى الصلب هو الذي ألقي عليه شبه عيسى عليه السلام.

وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 53029 والفتوى رقم: 10326 .

وننبه الأخت السائلة إلى أن مقام النبوة لا يتعارض مع الابتلاء بل إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الناس أشد بلاء فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة . رواه الترمذي وابن ماجه والنسائي في السنن الكبرى، وصححه الترمذي والألباني.

وقد ابتلي معظم الأنبياء وأوذوا من قبل الكفار ومنهم عليهم السلام من قتل كزكريا ويحيى عليهما السلام، وغيرهما.

قال الله تعالى عن بني إسرائيل: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ {البقرة: 87} وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {آل عمران: 21}

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 69389 بعض الحكم من الابتلاء بالمصائب

تاريخ الفتوى: 21 شوال 1426

السؤال

والدي تاجر يملك بعض العقارات ويعمل عنده عمال مسلمون وبعضهم غير مسلم وتعود علينا هذه العقارات بالنفع الكثير والحمد لله.. وكان الحال طيبا منذ أكثر من سنتين تقريبًا... ولكن قبل حوالي خمسه أشهر بدأت بعض الأمور تسوء وتخترب الكثير من المعدات إلى أن أتى صباح يوم وجاءت الأخبار أن أحد سائقي الشاحنات توفي وهذا السائق باكستاني مسلم وتم عمل الإجراءات وتسفير جثمانه... وكذلك كان سائق شاحنة آخر مسلم أيضًا ذاهبًا بالمواد إلى مدينة أخرى وحصل له حادث مع سيارة صغيرة (وكان الخطأ على السيارة الصغيرة) وتوفي رجل من هذه السيارة.. ولكن حدث ضرر كبير في الشاحنة... وإلى هذه اللحظة تحصل الكثير من المشاكل في هذه العقارات.. مع العلم بأن والدي ووالدتي يحافظون على الفرائض والسنن ويتصدقون ويعملون الخير دائما.. والحمد لله، لكن بالنسبة لوالدي فرغم أنه يعمل الخير إلا أنه في بعض الأحيان يشرب الخمر... أما في شهر رمضان فهو لم يقرب الخمر أبدا.. حتى هذا اليوم الذي كتبت فيه هذه الرسالة... ادعو له بالهداية... أثابكم الله أفتوني في هذا جزاكم الله خيرًا، لأننا تحيرنا كثيرًا فلا نعرف أهذه عين أم حسد أم ابتلاء من الله سبحانه وتعالى أم ماذا؟ أجيبوني جزاكم الله كل الخير... ودلوني على الحل الأمثل, بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمصائب التي تصيب الناس في الدنيا لها حالات:

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 4942)

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 7903)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت