و عَنْ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّهُ حَضَر ذَلِكَ قَالَ أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِى بِرِجْلِى هَذِهِ صَحِيحَةً فِى الْجَنَّةِ وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَعَمْ » . فَقُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وَابْنُ أَخِيهِ وَمَوْلًى لَهُمْ فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِى بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِى الْجَنَّةِ » . فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِهِمَا وَبِمَوْلاَهُمَا فَجُعِلُوا فِى قَبْرٍ وَاحِدٍ. (1)
عن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى جَدَّتِى يَعْنِى امْرَأَةَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ عَفَّانُ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ امْرَأَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَافِعًا رَمَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ خَيْبَرَ - قَالَ أَنَا أَشُكُّ - بِسَهْمٍ فِى ثَنْدُوَتِهِ فَأَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْزِعِ السَّهْمَ قَالَ « يَا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلِ انْزِعِ السَّهْمَ وَاتْرُكِ الْقُطْبَةَ وَاشْهَدْ لِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنِّى شَهِيدٌ. قَالَ فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْبَةَ. (2)
و عن يَحْيَى بن عَبْدِ الْحَمِيدِ بن رَافِعِ بن خَدِيجٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ وَهِي امْرَأَةُ رَافِعٍ ، أَنَّ رَافِعًا رُمِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ خَيْبَرَ شَكَّ عَمْرٌو بِسَهْمٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ , فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْزِعِ السَّهْمَ ، قَالَ: يَا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ ، قَالَ: فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْبَةَ ، فَعَاشَ بِهَا حَتَّى كَانَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَانْتَقَضَ بِهِ الْجُرْحُ ، فَمَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَأَتَى ابْنُ عُمَرَ ، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَاتَ رَافِعُ بن خَدِيجٍ ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، قَالَ: إِنَّ مِثْلَ رَافِعٍ لا يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذَنَ مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْقُرَى ، فَلَمَّا خَرَجْنَا بِجَنَازَتِهِ ، فَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، جَاءَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى رَأْسِ الْقَبْرِ ، فَصَرَخَتْ مَوْلاةٌ لَنَا ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا لِلسَّفِيهَةِ مِنْ أَحَدٍ ؟ لا تُؤْذِي الشَّيْخَ فَإِنَّهُ لا يَدِينُ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ . (3)
و عن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ رَافِعٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رُمِيَ . قَالَ عَمْرَةُ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ - يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ حُنَيْنٍ - بِسَهْمٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنْزِعُ السَّهْمَ ؟ فَقَالَ لَهُ:"يَا رَافِعُ , إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ , وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , انْزِعِ السَّهْمَ وَدَعِ الْقُطْبَةَ ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ ، قَالَ: فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ خِلَافَةُ مُعَاوِيَةَ انْتُقِضَ ذَلِكَ الْجُرْحُ , فَمَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ (4)
(1) - مسند أحمد برقم (23218) حسن
(2) - مسند أحمد برقم (27889) حسن
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 4 / ص 319) برقم (4122) حسن
(4) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ برقم (2796 ) حسن
هكذا وقع في هذه الرواية. والصحيح: أنه مات بعد خلافة معاوية. كذا في البداية. قال في الإِصابة: ويحتمل أن يكون بين الإنتقاض والموت مدة