واعلم أن من حُرِمَهُ حُرِمَ الخير كله ، لأن الوسوسة من الشيطان اتفاقًا ، واللعين لا غاية لمراده إلا إيقاع المؤمن في وهدة الضلال ، والحيرة ، ونكد العيش ، وظلمة النفس وضجرها ، إلى أن يخرجه من الإسلام ، وهو لا يشعر أن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا … ولا شك أن من استحضر طرائق رسل الله سيما نبينا صلى الله عليه وسلم وجد طريقته وشريعته سهلة ، واضحة ، بيضاء بينة ، سهلة لا حرج فيها ، وما جعل عليكم في الدين من حرج ، ومن تأمل ذلك وآمن به حق إيمانه ذهب عنه داء الوسوسة والإصغاء إلى شيطانها … وذكر العز بن عبد السلام وغيره نحو ما قدمته فقالوا: داء الوسوسة أن يعتقد أن ذلك خاطر شيطاني ، وأن إبليس هو الذي أورده عليه ، وأن يقاتله فيكون له ثواب المجاهد ، لأنه يحارب عدو الله ، فإذا استشعر ذلك فرَّ عنه ، وأنه مما ابتلي به نوع الإنسان من أول الزمان ، وسلطه الله عليه محنة له ، ليحق الله الحق ، ويبطل الباطل ولو كره الكافرون… وبه تعلم صحة ما قدمته أن الوسوسة لا تسلط إلا على من استحكم عليه الجهل والخبل ، وصار لا تمييز له ، وأما من كان على حقيقة العلم والعقل فإنه لا يخرج عن الاتباع ، ولا يميل إلى الابتداع .. ونقل النووي عن بعض العلماء أنه يستحب لمن بلي بالوسوسة في الوضوء أو الصلاة أن يقول: لا إله إلا الله. فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس ، أي تأخر وبعد ، ولا إله إلا الله رأس الذكر).انتهى
وأما شعورك بقطع الصلاة عند أي سهو ، أو عند سماع صوت ، فلا شك أنه من الوسوسة التي يجب الإعراض عنها ، وعدم الالتفات إليها ، إذ أن السهو في الصلاة لا يبطلها باتفاق ، وكذلك مجرد سماع الصوت وأنت فيها.
وأما قولك (وهل إذا نسيت الفرض الذي أصليه ثم تذكرته أثناء الصلاة هل يبطلها أم لا ؟) فنرجو مراجعة الجواب رقم 9487 .والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
رقم الفتوى 10454 الابتلاء تكفير للسيئات ورفع للدرجات
تاريخ الفتوى: 05 رجب 1422
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إنني امرأة متزوجة ولي أولاد ومنذ فترة تحدث لي ولعائلتي في البيت أمور لانجد لها تفسيرًا ، مثال: أمراض متتالية أو حوادث لزوجي وأولادي وسرقة أشياء من منزلنا وعدم توفيق زوجي في أي عمل يقدم عليه ، ماتفسير هذه الأمور وإن المحيطين بنا يقولون ربما يكون سحرا أو عين حاسد،
نرجوا إفادتنا بهذا الموضوع وهل هناك آيات قرآنية محددة لمثل هذه الأمور جزاكم الله كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه الأمور التي تحل بكم هي ابتلاء من الله سبحانه وتعالى ، وقد يكون الابتلاء لرفع الدرجات وتكفير السيئات ، وقد يكون عقوبة على أشياء قد اقترفتموها ، ولابد من الرضا بقضاء الله وقدره في جميع الأحوال ، مع تجنب الأسباب المؤدية إلى هذه المصائب -إن أمكن ذلك- ومن هنا فإننا ننصح بأمرين:
الأول: المحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى ، وخاصة الفرائض من صلاة ، وزكاة ، وصوم… إلخ مع ترك الكبائر واجتنابها ، فربما تلحقكم هذه المصائب بسبب وجود منكرات في المنزل ، أو مداومة أفراد الأسرة على منكر من ترك أو منع زكاة ، أو ارتكاب فواحش ، أو غير ذلك ، وبمعنى آخر عليكم بتحسين الصلة بالله.
ثانيًا: ربما كان ذلك بسبب سحر ، أو حسد. وعلاج ذلك يكون بالرقية الشرعية ، وقد تقدمت أجوبة مفصلة بخصوص السحر والعين وعلاجهما ، وبخصوص الرقية الشرعية وصفتها ، نحيلك عليها رغبة في الاختصار وعدم التكرار ، وهي تحت الأرقام التالية:5433 5531 10012 4310والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
رقم الفتوى 11069 الابتلاء بالحب...العلاج يسير
تاريخ الفتوى: 05 شعبان 1422
السؤال
هل الحب حرام أم حلال وهل له حدود خاصة من جانب المرأة وكيف للمسلمة العاقلة أن تتصرف؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتصرف الذي ينبغي لمن ابتلي بالحب سواء كان رجلًا أو امرأة هو تقوى الله تعالى، وغض الطرف حتى يجد سبيلًا إلى الزواج بالمحبوب، وإلا صرف قلبه لئلا يضيع حدود الله وواجباته، ولكيفية التصرف في الحب قبل الزواج يراجع الجواب رقم: 4220
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 243)
(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 496)