فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1236

(6) رواه أحمد، 5/234، وقال الألباني في صحيح الجامع 7739: حسن.

(7) مجموعة الرسائل ـ التعاليم، الإمام حسن البنا، 364 بتصرف.

(8) نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، الخضري، طبعة دار الجيل 68.

(9) رواه مسلم ـ كتاب فضائل الصحابة 2388، والترمذي ـ كتاب الفتن 9/29، وأحمد في مسنده 3/84.

(10) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 3/226.

(11) رواه مسلم، ح/ 1893.

(*) حماقة الوعل: إشارة إلى قول الشاعر:

كناطحٍ صخرةً يومًا لِيُوهنها*** فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

(12) رواه البخاري، ح/4993.

(13) الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف: د. يوسف القرضاوي، 104 ـ 105 بتصرف.

(14) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الخلال 99.

(15) تاريخ الخلفاء: السيوطي 240.

(16) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 4/276.

(17) رواه أبو داود، ح/4842.

مجلة البيان، العدد (139-140) ، ربيع الأول - ربيع الثاني 1420، يوليو - أغسطس 1999.

قال تعالى: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } [الأنعام/83-90]

قال القرطبي (1) :

قوله تعالى: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ آتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ } تلك إشارة إلى جميع احتجاجاته حتى خاصمهم وغلبهم بالحجة . وقال مجاهد: هي قوله: { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } . وقيل: حجته عليهم أنهم لما قالوا له: أما تخاف أن تَخْبِلك آلهُتنا لسَبِّك إياها؟ قال لهم: أفلا تخافون أنتم منها إذ سوّيتم بين الصغير والكبير في العبادة والتعظيم؛ فيغضب الكبير فيخبِلكم؟ . { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ } أي بالعلم والفهم والإمامة والملك . وقرأ الكوفيون «درجاتٍ» بالتنوين . ومثله في «يوسف» أوقعوا الفعل على «مَن» لأنه المرفوع في الحقيقة ، التقدير: ونرفع من نشاء إلى درجات . ثم حذفت إلى . وقرأ أهل الحَرَمين وأبو عمرو بغير تنوين على الإضافة ، والفعل واقع على الدرجات ، وإذا رُفعت فقد رُفع صاحبها . يقوّي هذه القراءة قوله تعالى: { رَفِيعُ الدرجات } [ غافر: 15 ] وقوله عليه السلام:"اللَّهُمَّ ارفع درجته"فأضاف الرفع إلى الدرجات . وهو لا إله إلا هو الرفيع المتعالي في شرفه وفضله . فالقراءتان متقاربتان؛ لأن من رُفعت درجاته فقد رُفع ، ومن رُفع فقد رفعت درجاته ، فاعلم . { إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } يضع كل شيء موضعه .

وقال الرازي (2) :

وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى: قوله: { وَتِلْكَ } إشارة إلى كلام تقدم وفيه وجوه: الأول: أنه إشارة إلى قوله: { لا أُحِبُّ الأفلين } والثاني: أنه إشارة إلى أن القوم قالوا له: أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لأجل أنك شتمتهم . فقال لهم: أفلا تخافون أنتم حيث أقدمتهم على الشرك بالله وسويتم في العبادة بين خالق العالم ومدبره وبين الخشب المنحوت والصنم المعمول؟ والثالث: أن المراد هو الكل .

إذا عرفت هذا فنقول: قوله: { وَتِلْكَ } مبتدأ وقوله: { حُجَّتُنَا } خبره وقوله: { ءاتيناها إبراهيم } صفة لذلك الخبر .

(1) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 1953)

(2) - تفسير الرازي - (ج 6 / ص 358)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت