فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1236

أو قلتَ: قد قال الصحابة والأولى *** تبعوهم في القول والأعمال

أو قلتَ: قال الآلُ آل المصطفى *** صلى عليه الله أفضلُ آل

أو قلتَ: قال الشافعي و أحمدُ *** و أبو حنيفة والإمام العالي

أو قلتَ: قال صحابهم من بعدهم *** فالكلُّ عندهم كشِبه خَيال

ويقول: قلبي قال لي عن سرِّه *** عن سرِّ سرِّي عن صفا أحوالي

عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي *** عن شاهدي عن واردي عن حالي

عن صَفْو وَقْتي عن حقيقة مشهدي *** عن سرِّ ذاتي، عن صفات فعالي

دَعْوَى إذا حققتها ألفيتها *** ألقابَ زُور لفِّقت بمحال

تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا *** بظواهر الجهَّال والضلال

جعلوا المِرا فتحًا وألفاظ الخنا *** شطحًا وصالوا صولة الإدلال

نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم =نبْذَ المسافر فضلة الأكَّال

جعلوا السماع مطية لهواهُمُ =وغَلَوا فقالوا فيه كل محال

هو طاعة، هو قربة، هو سنة =صدقوا، لذاك الشيخ ذي الإضلال

شيخ قديم، صادهم بتحيُّل =حتى أجابوا دعوة المحتال

هجروا له القرآن والأخبار و الآثار =إذ شهدت لهم بضلال

و رأوا سماع الشعر أنفع للفتى =من أوجهٍ سبعٍ لهم بتوال

تالله ما ظفر العدو بمثلها *** من مثلهم، واخيبةَ الآمال

نصب الحبال لهم فلم يقعوا بها *** فأتى بذا الشَّرَك المحيط الغالي

فإذا بهم وسط العرين ممزقي الأثـ *** ـواب والأديان والأحوال

لا يسمعون سوى الذي يَهْوونه *** شغلًا به عن سائر الأشغال

و دعوا إلى ذات اليمين فأعرضوا *** عنها، وسار القوم ذاتَ شمال

خرُّوا على القرآن عند سماعه *** صمًا و عُمْيانًا ذوي إهمال

و إذا تلا القاري عليهم سورة *** فأطالها عدَّوه في الأثقال

ويقول قائلهم: أطلتَ، و ليس ذا *** عَشْر، فخفِّف، أنت ذو إملال

هذا، وكم لغوٍ، وكم صَخَبٍ، وكم *** ضَحِكٍ بلا أدب، ولا إجمال

حتى إذا قأم السماع لديهمُ *** خشعت له الأصوات بالإجلال

وامتدت الأعناقُ، تسمع وَحْي ذاك *** الشيخ من مترنَّمٍ قوَّال

وتحركت تلك الرؤوس، وهزَّها *** طربٌ و أشواق لنيل وصال

فهنالك الأشواق والأشجان والأح *** ـوال، لا أهلًا بذي الأحوال

اعلم أخي الكريم أن الخشوع في الصلاة هو سرها ومقصودها، وأن الاطمئنان في الركوع والسجود هو فرض في الصلاة، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - لمن لم يطمئن في صلاته حيث كان ينقرها كما ينقر الديك الحب، وكما يفعل ذلك كثير من المصلين اليوم:"صلِّ، فإنك لم تصلِّ"ثلاث مرات، وقد جاء في الأثر:"كم من مصلٍّ سبعين ـ وفي رواية ثمانين ـ سنة، ليس له من صلاته شيء، ربما أكمل ركوعها ولم يكمل سجودها، أو أكمل سجودها ولم يكمل ركوعها".

واللهَ أسألُ أن يرزقنا الصبر على الطاعة، وأن يحبِّب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، ويجعلنا وجميع إخواننا المسلمين من الراشدين، ونسألك اللهم حبَّك، وحبَّ من يحبك، وحبَّ عمل يقرِّبنا إلى حبك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

1-علم العبد بقبح المعصية ورذالتها و دناءتها وأن الله حرمها ونهى عنها صيانة وحماية للعبد عن الرذائل..

كما يحمى الوالد الشفيق ولده عن ما يضره..

2-الحياء من الله... فإن العبد متى علم بنظر الله إليه ومقامه عليه وأنه بمرأى من الله و مسمع كان حييا يستحي أن يتعرض لمساخط ربه.

.. والحياء أن تنفتح في قلبك عين ترى بها أنك قائم بين يدي الله...

3-مراعاة نعم الله عليك و إحسانه إليك:

فإذا كنت في نعمة فارعها *** فإن المعاصي تزيل النعم..

-من أنعم الله عليه بنعمة فلم يشكرها عذبه الله بذات النعمة..

4-الخوف من الله و خشية عقابه.

5-حب الله.. فإن المحب لمن يحب مطيع...

.. إنما تصدر المعصية من ضعف المحبة..

6-شرف النفس وزكاؤها وفضلها وحميتها.. فكل هذا يجعلها تترفع عن المعاصي..

7-قوة العلم بسوء عاقبة المعصية وقبح أثرها والضرر الناشئ منها من سواد الوجه وظلمة القلب وضيقه وغمه.

.. فإن الذنوب تميت القلوب..

8-قصر الأمل ويعلم الإنسان أنه لن يعمر في الدنيا ويعلم أنه كالضيف فيها وسينتقل منها بسرعة فلا داعي أن يثقل حمله من الذنوب فهي تضره ولا تنفعه.

9-مجانبة الفضول في مطعمه ومشربه وملبسه فإن قوة الداعي إلى المعاصي إنما تنشأ من هذه المفاضلات؛ ومن أعظم الأشياء ضررا على العبد..

.. بطالته وفراغه...

فإن النفس لا تقعد فارغة

.. إن لم يشغلها بما ينفعها شغلته بما يضره..

10-السبب الأخير هو السبب الجامع لهذه الأسباب كلها

.. وهو ثبات شجرة الإيمان في القلب..

فصبر العبد عن المعاصي إنما هو بحسب قوة إيمانه فكلما كان إيمانه أقوى كان صبره أقوى.. وإذا ضعف الإيمان ضعف الصبر..

ومن ظن أنه يقوى على ترك المخالفات والمعاصي بدون الإيمان الراسخ الثابت فقد غلط...

إيمان وصبر قصة ماشطةِ ابنة فرعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت