عَنْ فَاطِمَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهَا يَوْمًا، فَقَالَ:أَيْنَ ابْنَاي؟ يَعْنِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا، قَالَتْ: أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ يَذُوقُهُ ذَائِقٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَذْهَبُ بِهِمَا فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَبْكِيَا عَلَيْكِ، وَلَيْسَ عِنْدَكِ شَيْءٌ، فَذَهَبَ إِلَى فُلانٍ الْيَهُودِيِّ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُمَا يَلْعَبَانِ فِي شَرَبَةٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَضْلٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أَلا تَقْلِبُ ابْنِيَّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ، فَلَوْ جَلَسْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ حَتَّى أَجْمَعَ لِفَاطِمَةَ تَمَرَاتٍ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اجْتَمَعَ لِفَاطِمَةَ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَهُ فِي صُرَّتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدَهُمَا، وَعَلَيَّ الآخَرُ حَتَّى أَقْلِبَهُمَا. (1)
و عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مَكَثْنَا أَيَّامًا لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ وَلَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجْتُ فَإِذَا بِدِينَارٍ مَطْرُوحٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَمَكَثْتُ هُنَيْهَةً أُوَامِرَ نَفْسِي فِي أَخْذِهِ أَوْ تَرْكِهِ , ثُمَّ أَخَذْتُهُ لِمَا بِنَا مِنَ الْجَهْدِ فَأَتَيْتُ بِهِ الضَّفَّاطِينَ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ دَقِيقًا , ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ فَاطِمَةَ فَقُلْتُ: اعْجِنِي وَاخْبِزِي , فَجَعَلَتْ تَعْجِنُ وَإِنَّ قِصَّتَهَا لَتَضْرِبُ حَرْفَ الْجَفْنَةِ مِنَ الْجَهْدِ الَّذِي بِهَا , ثُمَّ خَبَزَتْ , فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ:"كُلُوا ؛ فَإِنَّهُ رِزْقٌ رَزَقَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" (2)
و عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ:"لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي لارْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ ، وَإِنَّ صَدَقَتِي الْيَوْمَ لارْبَعُونَ أَلْفًا" (3)
أمره عليه السلام أمَّ سليم بالصبر على الجوع
، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ:اصْبِرْ، فَوَاللَّهِ مَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ شَيْءٌ مُنْذُ سَبْعٍ، وَلا أُوَقِدَ تَحْتَ بُرْمَةٍ لَهُمْ مُنْذُ ثَلاثٍ، وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ جِبَالَ تِهَامَةَ كُلَّهَا ذَهَبًا لَفَعَلَ. (4)
عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:"كُنَّا قَوْمًا يُصِيبُنَا ظَلَفُ الْعَيْشِ بِمَكَّةَ وَشِدَّتُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبَلَاءُ اعْتَرَفْنَا بِذَلِكَ وَصَبَرْنَا لَهُ وَمَرَنَّا عَلَيْهِ , وَكَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنْعَمَ غُلَامٍ بِمَكَّةَ وَأَجْوَدَهُ حُلَّةً مَعَ أَبَوَيْهِ ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَهِدَ فِي الْإِسْلَامِ جَهْدًا شَدِيدًا حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ جِلْدَهُ يَتَحَسَّفُ تَحَسُّفَ جِلْدِ الْحَيَّةِ عَنْهَا حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَعْرِضُهُ عَلَى قِسِيِّنَا فنَحْمِلَهُ مِمَّا بِهِ مِنَ الْجَهْدِ وَمَا يَقْصُرُ عَنْ شَيْءٍ بَلَغْنَاهُ , ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةَ يَوْمَ أُحُدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ" (5)
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 278) برقم (18473 ) حسن
(2) - الزهد لهناد برقم (746 ) فيه انقطاع
(3) - مسند أحمد برقم (1336 ) وفيه انقطاع
(4) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 18 / ص 299) برقم (20804 ) ضعيف
(5) - الزهد لهناد برقم ( 750 ) فيه جهالة