فهرس الكتاب
واسم الإِشارة في قوله - سبحانه - { ذلك لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ } يعود إلى ما قضى الله به من إهلاك الظالمين ، وتمكين الرسل وأتباعهم من أرضهم .
أى: ذلك الذى قضيت به كائن لمن خاف قيامى عليه ، ومراقبتى له ، ومكان وقوفه بين يدى للحساب ، وخاف وعيدى بالعذاب لمن عصانى .
قال الجمل:"ومقامى فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه مقحم - وهو بعيد إذ الأسماء لا تقحم ، أى ذلك لمن خافنى - الثانى: أنه مصدر مضاف للفاعل ."
قال الفراء: مقامى مصدر مضاف لفاعله ، أى قيامى عليه بالحفظ . الثالث: أنه اسم مكان ، قال الزجاج: مكان وقوفه بين يدى الحساب"."