فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1236

عادت بها الذكريات قليلًا وقالت لم لا أفعل كما فعلت هدى ولكن بحذر!! دخلت الهنوف أحد الشاتات التي دخلتها هدى. وهناك وبينما هي تتفرج فوجئت بتركي أحد زوار الشات يطلب التحدث معها.. لم تمانع لأنها لا تعلم ماذا يخفي!!

تحدثت الهنوف معه وأعجبها أسلوبه ولباقته وجمال كلامه.. بدأ تركي يتغلغل إلى أعماق الهنوف وبدأ يعمل كملهمها الأول في الإنترنت.. يومًا ما! طلب تركي من الهنوف أن تضيفه مسنجر؟ لم تكن الهنوف تعلم ما هو المسنجر فما كان منه إلا أن عمل لها واحدًا وأضاف نفسه فيه وأهداها إياه.

فرحت الهنوف لذلك كثيرًا.. وبدأت تدخل يومًا وراء يوم بحثًا عن المدعو تركي!! مرت الأيام والهنوف وتركي يوميًا يغوصان سوية في بحر الإنترنت!! وفي يوم من الأيام سأل تركي الهنوف سؤالًا غريبًا!

الهنوف هل لديك سكانر؟ كان هذا سؤاله الغريب والذي يطمع من ورائه للكثير والكثير.. فأجابت الهنوف بكل عفوية ما هو السكانر؟.. فأخبرها وبدأ بمدحه أمامها إلى أن فرحت الهنوف لذلك كثيرًا ووضعته كهدف جديد تريد تحقيقه وامتلاكه.

ذهبت الهنوف لأخيها سعد وأخبرته بأنها تريد سكانر! فلم يمانع لأنه يثق بها ثقة عمياء وجلب لها سكانر. لم يكن سعد يعلم بأنه قد جلب لأخته رصاصة الرحمة التي سوف تقتلها.

جلبت الهنوف السكانر ودخلت لتجد الذئب البشري تركي أمامها جاثمًا ينتظر فريسته على أحر من الجمر! فأخبرته فأخبرها كيف تستطيع أن تستخدمه. وطلب منها أن تجلب لها صورة لكي تجرب لترى إن كان السكانر يعمل أم لا!

صدقت الهنوف وجلبت إحدى صورها واستخدمتها بالسكانر.. وقتها كان تركي يحاول الغوص في أعماق جهاز الهنوف ليحصل على مراده! وفعلًا استطاع ذلك لقلة خبرة الهنوف! دخل جهازها ووجد الصورة فتفاجأ من جمالها الأخاذ وقرر أن يلعب لعبته الدنيئة.

أكمل تركي يومه معها كالمعتاد ولم يفعل شيئًا ونامت الهنوف تلك الليلة وفارس أحلامها تركي في بالها ولم يفارقه دقيقة.

في اليوم التالي دخلت الهنوف ولم تجد تركي!! استغربت ذلك فتحت بريدها لتجد رسالة من تركي توقعتها اعتذارًا منه أو توضيحًا لأمر ما فتحت الرسالة ولم تصدق ما ترى!

وجدت صورتها أمام أعينها وتحتها رقم جوال المدعو تركي! اتصلي أو سأنشر الصورة هكذا عنوان رسالته الحقيرة!!

خافت الهنوف وضاقت الدنيا بها ولم تستطع أن تفكر في الأمر مجرد التفكير حتى لم تصدق أن تركي ذلك الشاب النقي الصالح يفعل ذلك!!

عرفت أنها وقعت ضحية لصياد متمرس خافت من الفضيحة تذكرت أخاها سعدًا التقطت الجوال واتصلت بتركي! وحادثها وأملى عليها شروطه ولكنها لم ترضخ له قاومته كثيرًا بكل ما تستطيع وتركته.

عملت كل ما تستطيع لنسيان ذلك! غيرت رقم جوالها وقررت أن تترك الإنترنت للأبد لتبدأ حياتها من جديد تذكرت أن لها ابن عم يدعى عبد العزيز يحبها أيما حب!! تذكرته الآن بعد فوات الأوان! تمنت أن يتقدم لخطبتها، تمنت أن تتزوج! طلبت من سعد أن يسأل عبد العزيز ليرى إن كان ما زال يريدها أم لا؟

لم يصدق عبد العزيز وفعلًا أتى لخطبتها وتم زواجهما، زواج الهنوف على عبد العزيز في ليلة بهيجة وفرح بهيج!

مرت الشهور شهرًا وراء شهر والهنوف تعيش أحلى حياة مع عبد العزيز. حياة لا تشوبها شائبة. حياة سعيدة حقًا! أخلصت لعبد العزيز. وسخرت حياتها كلها له، وتفانت في خدمته وإسعاده أحبته كثيرًا وأحبها كثيرًا!!

كان عبد العزيز ميسور الحال وفي وظيفة مرموقة ويومًا من أيام الوظيفة العادية والمعتادة. دخل عليهم موظف جديد!! تقرب عبد العزيز من هذا الموظف كثيرًا بصفة أنهم في مكتب واحد ويومًا بعد يوم أصبحوا أصدقاء! أحب عبد العزيز هذا الموظف كما أحبه ذلك الموظف كثيرًا! وعندما توطدت علاقتهما بدأ ذلك الموظف بفتح قلبه لعبد العزيز ومصارحته بكل شيء.

وفي يوم من الأيام وذات صباح.. أتى هذا الموظف لعبد العزيز وقال له يا أبا سعود هل تريد أن ترى أجمل فتاة رأتها عيني في يوم من الأيام؟

من باب طيش الشباب لم يمانع عبد العزيز وقال أجل أرني إياها وليته لم يرها ليت عمره توقف قبل أن يراها، ليت عقارب الساعة أعلنت رحيلها قبل أن تحدث هذه اللحظة، سكت عبد العزيز ولم يستطع الحركة، ووقع من هول الصدمة، لم يفهم تركي ماذا يحدث!! وقع عبد العزيز ولم يقف على أرجله بعدها!! نعم لقد أصابه شلل رباعي كامل من هول الصدمة.

عندما أفاق عاد إلى بيته هذه المرة على كرسي متحرك، كانت الهنوف بانتظاره ولم تكن تعلم أنها تنتظر طلاقها، طلاقها!! وتركها وحيدة!! تصارع أمواج الحياة العتية! كان ذلك الموظف تركي، رسم نهاية أسعد عائلة بيده وفرق بين حبيبين لم يتصورا يومًا أن هذا سيحدث بعد عشر سنوات!!

توفي عبد العزيز! الهنوف مريضة نفسية في أحد المصحات، وتركي رئيس في مجال عمله وموظف ناجح!!

حكايتي مع الماسنجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت