فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1236

أما في تايلاندا فقد ألقت السلطات بالتعاون مع الشرطة البريطانية هذا الشهر القبض على البريطاني روبرت أيرول (24 عامًا) واتهمته باستغلال الأطفال وبتوزيع صور إباحية لهم عبر الإنترنت. وتم اعتقال أيرول في مطار بانكوك الدولي فيما كان مسافرًا إلى دبي، وصادرت الشرطة كاميرات ومعدات كومبيوتر من غرفته في الفندق. وكانت الشرطة البريطانية أخطرت السلطات التايلاندية بأنها تلاحق أيرول بتهمة توزيع صور إباحية للأطفال عبر الإنترنت، وهو قد يواجه حكمًا بالسجن لخمسة عشر عامًا إذا ثبتت التهمة. كما تزايدت في الفترة الأخيرة عمليات اعتقال أشخاص معروفين لارتكابهم مثل هذا الأمر آخرهم المغني الأمريكي آر كيلي الحائز على جائزة غرامي الموسيقية. اعتقل كيلي في ميامي أواخر شهر كانون الثاني (يناير) 2003، ودين لحيازته صورًا إباحية للأطفال وما زال قيد المحاكمة.

لقد حصلت شركة (( غوغل ) )الإلكترونية في نيسان إبريل 2001، في عملية بحث حول استخدام الأطفال في الأعمال الإباحية على 524 ألف لقطة، ما يؤكد أن حجم تجارة الأعمال الإباحية المتعلقة بالأطفال لا يستهان به.

كيف يفكرون؟

لفهم كيف يفكر الشخص المستغل جنسيًا للأطفال أو (( البيدوفيل ) )، دخلت راشيل أوكنيل، من مركز الأبحاث الخاص بالشبكة الإلكترونية في جامعة Central Lancashire غرفة محادثة على موقع خاص بمجموعة ذات ميول جنسية نحو الأطفال، وقدمت راشيل نفسها على أنها واحد منهم من خلال المحادثات عبر الإنترنت. (( الأشخاص الذين تحادثت معهم عبروا بحرية عن هواياتهم وعن علاقاتهم الجنسية مع الأطفال. إنه أمر رهيب، فعلى رغم أنهم كانوا يتحادثون معي بصفتي شخصًا يشاركهم هيامهم فقد كانوا دائمًا بحاجة إلى تبرير تصرفاتهم. لذا حين يزعم أحدهم أنه مارس الجنس مع شقيقة صديقه غير البالغة، يضيف لاحقًا أنها تعرضت للتحرش من قبل أبيها وكأن ذلك يبرر أو يصحح الأمر. إنهم لا يريدون أن يظهروا كوحوش حتى فيما بينهم ) ).

وتظهر الأرقام في بريطانيا أن 70% من الذين شاركوا في المواقع التي تعرض صورًا جنسية للأطفال عبر الإنترنت ليست لديهم سجلات إجرامية، وربما مارس بعضهم تحرشًا بالأطفال لكن الأمر لم يصل إلى الشرطة، لكن ما برز للمتابعين فجأة هو أن هناك مجموعة كاملة من الأشخاص الذين يفكرون بالطريقة نفسها، فمقولة أن شخصًا يتصرف على هذا النحو تعد نزعة خاصة وفردية بات أمرًا غير صحيح لأن الحالة باتت شعورًا مشتركًا بين كثيرين.

في دراسة أجراها مركز الخدمات البريدية في الولايات المتحدة، ظهر أن 1000 شخص تم ضبطهم وفي حيازتهم صور جنسية لأطفال، وكانت صورة واحدة من كل ثلاث من تلك الصور تظهر استغلالًا جنسيًا كاملًا للأطفال.

البريطاني دونالد فيندلاتر، عالج على مدى سنوات مئات الأشخاص من ذوي الميول الجنسية المنحرفة تجاه الأطفال، وهو يقول: (( تفسر الذنوب الجنسية بأنها محاولة تجاوز الحدود إلى ما وراء ما هو مقبول اجتماعيًا، والإنترنت يقدم للشخص المستغل جنسيًا للأطفال، أي (( البيدوفيل ) )، لمحة عما سيحدث له لاحقًا، وأي شكل من التصرفات المنحرفة سيصل إليها. بهذه الطريقة، يمكن تسريع الطاقات العدوانية الكامنة، وحين يزور الشخص هذه المواقع الإلكترونية يوميًا يصبح خطرًا نوعًا ما )) .

ويعتقد فيندلاتر أن التحقيقات التي تجريها الشرطة غير مجدية وغير فعالة، إذ برأيه هناك حاجة إلى أساليب أخرى في احتواء القضية، أساليب تكون أكثر خيالًا مما يجري حاليًا فقد سمعت أن المسؤولين في أحد مراكز البوليس لا يملكون الوسائل اللازمة لإجراء مقابلات مع كل الذين وردت أسماؤهم على لائحة المطلوبين في منطقة عملهم، لذا أرسلوا رسائل تقول: (( نحن نعرف ما كنت تنوي فعله. توقف وإلا تم اعتقالك ) ).

يزعم بعضهم أن صور الاستغلال الجنسي للأطفال الموزعة عبر الإنترنت ليست نتاج اعتداء على الأطفال بقدر ما هي نتاج تقنيات وخلق صور غير حقيقية. فقد أتاحت التكنولوجيا الرقمية المجال لإنتاج أعمال إباحية متعلقة بالأطفال من دون أن يكون الطفل حاضرًا، من دون أن ينفي ذلك وجود آلاف الصور الحقيقية التي جرى فيها استغلال فعلي للأطفال. وتبين أن غالبية الأطفال الذين جرى تصويرهم هم من القوقازيين والعديد منهم من الولايات المتحدة وما زالت صورهم متداولة.

كان هناك بعض الأطفال من الهند والمكسيك وإفريقيا. وشهدت السياحة الجنسية التي تستهدف الأطفال خلال عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين صورًا متزايدة لأطفال من آسيا وأوروبا الشرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت