الأول كان: أنني عمياء ولا أرى جيدا وعندما فسرت الحلم في تفسير ابن سيرين تبين أن التفسير جهل في الدين والابتعاد عن الله والحلم الآخر صحوت على أذان الصبح بعد هذا الحلم حلمت في الرسول صلى الله علية وسلم .. وكان وجهه عابس وهو ينظر إلي ورويدا رويدا بدأ يبتسم قلت له أنت الرسول ؟ قال نعم تبسم واختفى !!
فقررت العودة للدين ولربي، لكن لم يكن سهل بدأت في الصلاة من رمضان الفائت لكن إلى اليوم لم أصل مع قلب يرتعش أشعر أنه مجرد واجب أؤديه وانتهي ولا أشعر أنني بين يدي ربنا هذا عدا أنني أحيانا أنسى ما أتلوه أو أنسى عدد الركعات أو أنسى ما أقول عند السجود لكن ما يزعجني أنني حتى لما رجعت لربي طلب هذا الشاب مقابلتي ولم أرفض لأنني كنت مشتاقة له ومرة أخرى نمت معه
ليلتها لم أعرف أنام وعذاب الضمير أكلني والبكاء الندم حرق خدودي !!
أنا لي شهر تاركة الصلاة ولست قادرة على أن أصلي أحب أن أصلي لكنني لست قادرة نفسيتي تعبانةأريد أن أرضي ربي ولكن لا أعرف كيف !!
ويبدو أن عقاب ربي طالني أنا غارقة في الديون بسبب تعليمي وحتى البنك يدق الباب ولا يرحمني !!
يائسة ولا أعرف كيف أنهض على قدمي كيف أقوي إيماني أنا صحيح لا أصلي الآن لكني أنا كل لحظة أدعو ربي وكل لحظة أذكره مع ذلك لا أقدر على أن أصلي !!
كل ما أجي أصلي أشعر أن الهم سيخنقني وكأن صخرة على صدري لا أستطيع التنفس أرجو الرد على مشكلتي وهل ربنا غفر لي ذنبي رغم أنني أعدت الفاحشة مرة أخرى !!
وبالنسبة للجنين الذي أجهضت ماذا يمكن أن أعمل حتى ربنا يغفر لي !!
الرجاء الرد سريعا فأنا لا أنام الليل أبدًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية نشكرك على اهتمامك بموقعنا ونسأل الله تعالى أن يهديك إلى الحق ويثبتك عليه.
ثم اعلمي وفقك الله تعالى، أن ترك الصلاة واقتراف الزنا وإجهاض الحمل وإتيان الساحر أمور كلها في غاية الحرمة، لأنها من أعظم الكبائر التي توعد المولى جل جلاله أصحابها بالوعيد الشديد يوم القيامة إذا لم يتوبوا, ففي شأن المضيع للصلاة يقول الله تعالى: [ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّا إِلَّا مَنْ تَابَ ] (مريم:60)
وقوله: [ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ] (الماعون:5)
وإذا كان هذا جزاء المتهاون، فما بالك بالتارك، بل أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل تضييع الصلاة كفرا حيث قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر . رواه أحمد وأصحاب السنن . ويقول صلى الله عليه وسلم: من ترك الصلاة متعمدا برئت منه ذمة الله ورسوله .
أما الزنا فهو من قبائح الذنوب، وقد قرن الله بين فاعله وصاحب الشرك بقوله: [ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ] (الفرقان:69)
وفي كيفية هذا العذاب ورد قوله صلى الله عليه وسلم من حديث سمرة من جندب، وفيه: رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسلفه واسع يتوقد تحته نارا، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا وإذا أخمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة .
وفي لفظ: وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا . وفي آخر الحديث سأل عنهم النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني . رواه البخاري .
ولا شك أن الذنوب سبب قوي ومباشر لما يحل بالانسان من المصائب والقلاقل وضيق الصدر والاكتئاب أو ما شابه ذلك، ومصداق ذلك قول الحق سبحانه: [ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ] (الشورى:30)
وقوله: [ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ] (طه:124)
وعلى هذا؛ فالواجب عليك أيتها الأخت أن تبادري إلى التوبة النصوح، وهي الإقلاع عن الذنب والندم على ما فات منه وعقد العزم الأكيد على عدم العود اليه. واعلمي أن الله تعالى بمنه وكرمه وعد التائب الصادق بقبول توبته وبمحو ذنوبه بالغة ما بلغت، فقال سبحانه: [ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ] (الزمر:53)
بل إن من عظيم فضل الله وإحسانه على عباده أنه وعد التائبين بتبديل سيئاتهم حسنات كما قال سبحانه: [ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ] (الفرقان: 70)