1 -أن يكون ولي الدم بالغًا عاقلًا، فإن كان صغيرًا، أو مجنونًا، أو غائبًا، حُبس الجاني حتى يبلغ الصغير، ويعقل المجنون، ويقدم الغائب، ثم إن شاء اقتص، أو أخذ الدية، أو عفا وهو الأفضل.
2 -اتفاق جميع أولياء الدم على استيفائه، فليس لبعضهم استيفاؤه دون بعض، وإذا عفا أحد الأولياء سقط القصاص وتعينت الدية مغلظة.
3 -أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير القاتل، فإذا وجب القصاص على امرأة حامل لم يقتص منها حتى تضع ولدها وتسقيه اللَّبأ، فإن وُجِد من يرضعه وإلا أُمهلت حتى تفطمه.
* إذا تحققت هذه الشروط جاز استيفاء القصاص، فإن لم تتحقق فلا قصاص.
* إذا قتل الصغير أو المجنون فلا قصاص عليهما، وتجب الكفارة في مالهما، والدية على عاقلتهما، ومن أمر صغيرًا أو مجنونًا بقتل شخص فَقَتَله وجب القصاص على الآمر وحده؛ لأن المأمور آلة للآمر.
* إذا أمسك إنسان آخر فقتله ثالث عمدًا فيقتل القاتل، أما الممسك فإن علم أن الجاني سيقتل الممسوك قُتلا جميعًا، وإن لم يعلم أنه سيقتله فيعاقب الممسك بالسجن بما يراه الحاكم تأديبًا له.
* من أكره أحدًا على قتل معصوم فقتله فالقصاص عليهما معًا.
قال الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة/179) .
* كثير من الدول الكافرة جعلت عقوبة القاتل السجن تمدُّنًا ورحمة به، ولم ترحم المقتول الذي فقد حياته، ولم ترحم أهله وأولاده الذين فقدوا راعيهم وعمدتهم، ولم ترحم البشرية التي أضحت خائفة على دمائها وأعراضها وأموالها من هؤلاء المجرمين، فزاد الشر، وكثر القتل، وتنوعت الجرائم.
قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة/50)