فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1364

الفصل الرابع: الإفطار في الصوم الواجب بغير عذر

من أفطر بغير الجماع في صومٍ واجبٍ بغير عذرٍ عامدًا مختارًا عالمًا بالتحريم بأن أكل أو شرب مثلًا، فقد وجب عليه القضاء فقط، ولا كفارة عليه [1] ، وهذا مذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، واختاره ابن المنذر [4] ، وهو قول طائفةٍ من السلف [5] .

الدليل:

قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184]

وجه الدلالة:

أنه قد وجب القضاء على المريض والمسافر مع أنهما أفطرا بسبب العذر المبيح للإفطار، فَلَأن يجب على غير ذي العذر أولى.

أما عدم إيجاب الكفارة عليه فلأنه لم يثبت شيءٌ في إيجابها على غير المجامع في نهار رمضان.

(1) وذلك لأن الأصل عدم الكفارة أو الفدية إلا بدليل، ولا دليل، والنص قد ورد بالكفارة في الجماع، ولا يصح قياس المفطِّرات الأخرى على الجماع؛ لأن الحاجة إلى الزجر عنه أمسُّ وآكَد.

(2) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 328 - 329) .

(3) (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 22) .

(4) (( الإشراف ) ) (3/ 127) .

(5) قال ابن المنذر: (واختلفوا فيما يجب على من أكل أو شرب في نهار شهر رمضان عامدًا, فقال سعيد بن جبير, والنخعي, وابن سيرين, وحماد بن أبي سليمان, والشافعي, وأحمد: عليه القضاء، وليس عليه الكفارة) (( الإشراف ) ) (3/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت