من الناس من يملك الأرض والشجر أو يملك الأرض والحب ولكن لا يستطيع سقيها والعناية بها، إما لعدم معرفته، أو لانشغاله، ومن الناس من يملك القدرة على العمل لكن ليس في ملكه شجر ولا أرض، فلمصلحة الطرفين أباح الإسلام المساقاة والمزارعة؛ عمارة للأرض، وتنمية للثروة، وتشغيلًا للأيدي العاملة التي تملك القدرة على العمل ولا تملك المال والشجر.
* المساقاة والمزارعة عقد لازم، ولا يجوز فسخها إلا برضى الآخر، ويشترط لها مدة معلومة ولو طالت، وأن تكون برضى الطرفين.
* يجوز الجمع بين المساقاة والمزارعة في بستان واحد، بأن يساقيه على الشجر بجزء معلوم مشاع من الثمرة، وبزرعه الأرض بجزء معلوم مشاع من المزروع.
عن ابن عُمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامَلَ خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه [1] .
* المخابرة: أن يجعل المزارع لصاحب الأرض ما على الجداول والسواقي أو يجعل له جانبًا معينًا من الزرع، وهي محرمة؛ لأن في ذلك غررًا وجهالة وخطرًا، فقد يسلم هذا ويهلك هذا فتقع الخصومة.
* تجوز إجارة الأرض بالنقود وبجزء معلوم مشاع مما يخرج منها كالنصف أو الثلث ونحوهما.
* تجوز معاملة الكفار في الزراعة والصناعة والتجارة والبناء ونحو ذلك بما لا يتنافى مع الشرع.
* يحرم على المسلم اقتناء الكلاب إلا ما فيه مصلحة، ككلب صيد، أو ماشية، أو زرع؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض، فإنه يَنْقُصُ أجره قيراطان كل يوم ) ). متفق عليه [2] .
* من أوقد النار في ملكه لغرض صحيح فطيرتها الريح فأحرقت مال غيره ولا يملك ردها فلا يضمنه.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2328) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1551) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2322) ، ومسلم برقم (1575) ، واللفظ له.