المبحث الأول: الشرط الأول: أن تكون من الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم
يشترط أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم.
الأدلة:
أولًا: من القرآن:
قال تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج: 28]
ثانيًا: من السنة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (( أن النبي صلى الله عليه سلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما ) ) [1] .
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تذبحوا إلا مسنة [2] إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ) ) [3] ..
ثالثًا: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر [4] ، وابن رشد [5] ، والنووي [6] ،والصنعاني [7] .
المبحث الثاني: الشرط الثاني: أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعا
يشترط في الأضحية أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعا، فلا تجزئ التضحية بما دون الثنية من غير الضأن، ولا بما دون الجذعة من الضأن.
الأدلة:
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ) ) [8] .
ثانيًا: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك: ابن عبدالبر [9] ،والنووي [10] ، والشنقيطي [11] ، وحكاه ابن حزم في إجزاء الثني من المعز [12] ، والترمذي في إجزاء الضأن من الجذع [13] .
مطلب: معنى الثني من الإبل والبقر والغنم، والجذع من الضأن
(1) رواه البخاري (5565) ، ومسلم (1966) .
(2) المسنة: هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها. (( شرح النووي على مسلم ) ) (13/ 114) ، (( نيل الأوطار ) )للشوكاني (5/ 113) .
(3) رواه مسلم (1963) .
(4) قال ابن عبدالبر: (والذي يضحى به بإجماع من المسلمين الأزواج الثمانية وهي الضأن والمعز والإبل والبقر) (( التمهيد ) ) (23/ 188) .
(5) قال ابن رشد: (أجمع العلماء على جواز الضحايا من جميع بهيمة الأنعام، واختلفوا في الأفضل من ذلك) (( بداية المجتهد ) ) (1/ 430) .
(6) قال النووي: (فشرط المجزئ في الأاضحية أن يكون من الانعام وهي الإبل والبقر والغنم سواء في ذلك جميع أنواع الإبل من البخاتي والعراب وجميع أنواع البقر من الجواميس والعراب والدربانية وجميع أنواع الغنم من الضأن والمعز وأنواعهما) (( المجموع ) )للنووي (8/ 393) .
(7) قال الصنعاني: (أجمع العلماء على جواز التضحية من جميع بهيمة الأنعام) (( سبل السلام ) ) (4/ 95) .
(8) رواه مسلم (1963) .
(9) قال ابن عبدالبر: (لا أعلم خلافا أن الجذع من المعز ومن كل شيء يضحى به غير الضأن لا يجوز وإنما يجوز من ذلك كله الثني فصاعدا ويجوز الجذع من الضأن بالسنة المسنونة) (( التمهيد ) ) (23/ 188) . وقال: (وأما الأضحية بالجذع من الضأن فمجتمع عليها عند جماعة الفقهاء) (( التمهيد ) ) (23/ 188) .
(10) قال النووي: (أجمعت الأمة على أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز الا الثني ولا من الضأن الا الجذع) (( المجموع ) ) (8/ 394) .
(11) قال الشنقيطي: (الأضحية لا تكون إلا بمسنة، وأنها إن تعسرت فجذعة من الضأن، فمن ضحى بمسنة، أو بجذعة من الضأن عند تعسرها فضحيته مجزئة إجماعا) (( أضواء البيان ) ) (5/ 209) .
(12) قال ابن حزم: (اتفقوا أن الثني من الضأن فصاعدًا إذا كان سليما من كل عيب ونقص مذ سمي للتضحية إلى أن يتم موته بالذبح أنه يجزىء في الأضحية) (( مراتب الإجماع ) ) (ص 153) .
(13) قال أبو عيسى الترمذي: (العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزي في الأضحية) (سنن الترمذي) (4/ 87) .