المبحث الأول: حكم فطر المسافر
يباح الفطر للمسافر، وذلك في الجملة.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184] .
ثانيًا: من السنة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبلٍ كانت لي أخذت، فوافقته وهو يأكل، فدعاني إلى طعامه، فقلت: إني صائم، فقال: اُدْنُ أُخبِرُك عن ذلك، إن الله وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة ) ) [1] .
ثالثًا: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن قدامة [2] ، والنووي [3] ، وابن عبد البر [4] .
(1) رواه أحمد (4/ 347) (19069) ، والترمذي (715) وحسنه، والنسائي (4/ 180) ، وابن ماجه (1361) ، والبيهقي (3/ 154) (5695) . وجوّد إسناده ابن تيمية في (( مجموعة الرسائل والمسائل ) ) (2/ 293) ، وقال ابن كثير في (( إرشاد الفقيه ) ) (1/ 283) : جيد، وقال الألباني في (( صحيح سنن الترمذي ) ): حسن صحيح.
(2) قال ابن قدامة: (للمسافر أن يفطر في رمضان وغيره, بدلالة الكتاب والسنة والإجماع) (( المغني ) ) (3/ 12) .
(3) قال النووي: (فالمرض والسفر مبيحان بالنص والإجماع) (( روضة الطالبين ) ) (2/ 369) .
(4) قال ابن عبد البر: (وأجمع الفقهاء أن المسافر بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر) (( التمهيد ) ) (9/ 67) .