يباح للصائم ذوق الطعام عند الحاجة أو المصلحة كمعرفة استواء الطعام أو مقدار ملوحته أو عند شرائه لاختباره بشرط أن يمجه بعد ذلك أو يغسل فمه، أو يدلك لسانه [1] ، وهذا مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية [2] ، والشافعية [3] والحنابلة [4] .
الدليل:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لا بأس أن يتطعم القدر، أو الشيء ) ) [5] .
(1) وذلك لعدم الفطر صورة ومعنى. ولأنه لم يدخل إلى حلقه شيء فأشبه المضمضة، قال ابن تيمية: (وذوق الطعام يكره لغير حاجة؛ لكن لا يفطره، وأما للحاجة فهو كالمضمضة) (( مجموع الفتاوى ) ) (25/ 266 - 267) .
(2) (( بدائع الصنائع للكاساني ) ) (2/ 106) .
(3) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 369) .
(4) (( الإنصاف للمرداوي ) ) (3/ 231) ، (( كشاف القناع للبهوتي ) ) (2/ 329) .
(5) أورده البخاري في صحيحه (باب اغتسال الصائم) ، معلقا بصيغة الجزم، ووصله ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) ). (9370) بلفظ: (لا بأس أن يتطاعم الصائم من القدر) ، وصحح إسناده النووي في (( المجموع ) ) (6/ 354) وحسن إسناده الألباني في: (( إرواء الغليل ) ) (4/ 86) .