فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1364

المطلب التاسع: استعمال قطرة العين

يباح للصائم استعمال قطرة العين، وقد ذهب إلى ذلك الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، وهو اختيار ابن عثيمين [3] ، وابن باز [4] .

وذلك للآتي:

-أن جوف العين لا يتسع لأكثر من قطرة واحدة، والقطرة الواحدة حجمها قليل جدًا، وإذا ثبت ذلك فإنه يعفى عنه، فهو أقل من القدر المعفو عنه مما يبقى من المضمضة. - ولأن هذه القطرة تُمْتَصُّ جميعها أثناء مرورها في القناة الدمعية ولا تصل إلى البلعوم، وعندما تمتص هذه القطرة تذهب إلى مناطق التذوق في اللسان، فيشعر المريض بطعمها، كما قرر ذلك بعض الأطباء. - كما أن القطرة في العين لم ينص على كونها من المفطرات وليست بمعنى المنصوص عليه، ولو لطخ الإنسان قدميه ووجد طعمه في حلقه لم يفطره؛ لأن ذلك ليس منفذًا فكذلك إذا قطر في عينه، فالعين ليست منفذًا للأكل والشرب.

(1) (( المبسوط للسرخسي ) ) (3/ 63) ، (( بدائع الصنائع للكاساني ) ) (2/ 93) .

(2) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 348) (6/ 320) .

(3) قال ابن عثيمين: (وأما قطرة العين ومثلها أيضًا الاكتحال وكذلك القطرة في الأذن فإنها لا تفطر الصائم) (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (19/ 206) .

(4) قال ابن باز: (وهكذا قطرة العين والأذن لا يفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء، فإن وجد طعم القطور في حلقه، فالقضاء أحوط ولا يجب؛ لأنهما ليسا منفذين للطعام والشراب، أما القطرة في الأنف فلا تجوز؛ لأن الأنف منفذ) (( مجموع فتاوى ابن باز ) ) (15/ 260 - 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت