من نذر الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة [1] ، فعليه الوفاء بنذره، وهو قول جمهور الفقهاء من المالكية [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] ، [5]
الأدلة:
1 -عموم ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) ). أخرجه البخاري [6]
فالوفاء بنذر الطاعة واجبٌ.
2 -عن ابن عمر رضي الله عنهما (( أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك ) ). أخرجه البخاري ومسلم [7]
3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلي ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى ) ). أخرجه البخاري ومسلم [8] .
(1) وهي: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى.
(2) (( التاج والإكليل للمواق ) ) (2/ 461) ، (( مواهب الجليل للحطاب ) ) (3/ 405) .
(3) (( الحاوي الكبير للماوردي ) ) (3/ 491) ، (( المجموع للنووي ) ) (6/ 481 - 482) .
(4) (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 82) ، (( الفروع لابن مفلح ) ) (5/ 151) . قال ابن مفلح: (من نذر الاعتكاف أو الصلاة في أحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى لم يجزئه في غيرها) .
(5) قال ابن تيمية: (ولو نذر صلاةً أو صيامًا أو قراءةً أو اعتكافًا في مكانٍ بعينه فإن كان للتعيين مزيةٌ في الشرع: كالصلاة والاعتكاف في المساجد الثلاثة لزم الوفاء به) (( مجموع الفتاوى ) ) (31/ 50 - 51) . وقال ابن باز: (إذا نذر الاعتكاف في المساجد الثلاثة فإنه يلزمه الاعتكاف بها وفاء لنذره) (( مجموع فتاوى ابن باز ) ) (15/ 445) . وقال ابن عثيمين: (لو نذر رجلٌ أن يعتكف في أي مسجدٍ من المساجد، في أي بلدٍ فإنه لا يلزمه أن يعتكف فيه، إلا المساجد الثلاثة) (( الشرح الممتع ) ) (6/ 512) .
(6) رواه البخاري (6700) .
(7) رواه البخاري (2032) ، ومسلم (1656) .
(8) رواه البخاري (1189) ، ومسلم (1397) .