فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1364

المبحث الرابع: الجهاد في سبيل الله

يباح الفطر للمجاهد في سبيل الله، وهو قول الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، ورواية عن أحمد [3] ، وبه أفتى ابنُ تيمية العساكرَ الإسلامية لما لقوا العدو بظاهر دمشق، ونصره ابن القيم [4] .

الدليل:

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: (( سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة ونحن صيام، قال فنزلنا منزلًا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر،

فقال: إنكم مُصبِّحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا، فكانت عزمة، فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السفر )) أخرجه مسلم [5] . [6] .

(1) (( حاشية رد المحتار لابن عابدين ) ) (2/ 421) .

(2) (( أحكام القرآن لابن العربي ) ) (1/ 151) .

(3) (( الفروع لابن مفلح ) ) (4/ 438) ، قال البهوتي: ( عن القتال لدعاء الحاجة إليه) (( كشاف القناع ) ) (2/ 310 - 311) .

(4) (( زاد المعاد في هدي خير العباد ) ) (2/ 53) .

(5) رواه مسلم (1120) .

(6) وفي الحديث دليلٌ على أن الفطر لمن كان قريبًا من العدو أولى؛ لمظنة ملاقاة العدو ووصولهم إليه ولهذا كان الإفطار أولى ولم يتحتم. وأما إذا كان لقاء العدو متحققًا فالإفطار عزيمة؛ لأن الصائم يضعف عن منازلة الأعداء وقتالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت