المطلب الأول: تعريف الدهر لغةً:
الدهر لغة: هو الزمان، ويُجمع على دهور، ويقال للدهر أبد. [1]
المطلب الثاني: تعريف صوم الدهر اصطلاحًا:
صوم الدهر: هو سرد الصوم في جميع الأيام.
المطلب الثالث: حكم صوم الدهر
يكره صوم الدهر [2] ، وهو مذهب الحنفية [3] ، وقولٌ عند المالكية [4] ، وقولٌ عند الشافعية [5] وقولٌ لبعض الحنابلة [6] ، وهو اختيار الشوكاني [7] .
الأدلة:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: (( قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، فقلت: نعم، قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى ) ). أخرجه البخاري ومسلم [8] .
(1) (( أنيس الفقهاء للقونوي ) ) (ص 18) .
(2) وذلك لأنه يضعف الصائم عن الفرائض والواجبات وعن الكسب الذي لا بد منه؛ ولأنه يصير العبادة عادةً وطبعًا، ومبنى العبادة على مخالفة العادة.
(3) (( فتح القدير للكمال بن الهمام ) ) (2/ 350) ، (( بدائع الصنائع للكاساني ) ) (2/ 79) .
(4) (( القوانين الفقهية لابن جزي ) ) (ص 78) ، (( الذخيرة للقرافي ) ) (2/ 532) .
(5) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 389) ، (( نهاية المحتاج للرملي ) ) (3/ 210) .
(6) قال ابن قدامة: (والذي يقوى عندي, أن صوم الدهر مكروه, وإن لم يصم هذه الأيام - أي يومي العيدين وأيام التشريق - فإن صامها قد فعل محرما, وإنما كره صوم الدهر لما فيه من المشقة, والضعف, وشبه التبتل المنهي عنه) (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 53) ، وانظر (( الإنصاف للمرداوي ) ) (3/ 242) .
(7) قال الشوكاني: (ويكره صوم الدهر) (( الدراري المضية ) ) (2/ 178) .
(8) رواه البخاري (1979) ، ومسلم (1159) .