فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1364

المطلب الثاني: صوم التطوع المقيد

الفرع الأول: صوم ستة أيامٍ من شوال

يسن صوم ستة أيامٍ من شوال بعد صوم رمضان، وهو قول الشافعي [1] ، وأحمد [2] وداود [3] ، وإليه صار عامة متأخري الحنفية [4] ، [5] .

الأدلة:

1.عن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر ) ). أخرجه مسلم [6] .

2.عن ثوبان رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وستة أيام بعدهن بشهرين، فذلك تمام سنة ) ) [7] .

الفرع الثاني: الأيام الثمانية الأول من ذي الحجة

يستحب صوم الأيام الثمانية الأول من شهر ذي الحجة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، والشافعية [10] ، والحنابلة [11] ، والظاهرية [12] ، وقد صرح المالكية [13] ، والشافعية [14] بأنه يسن صوم هذه الأيام الثمانية للحاج أيضًا.

الأدلة:

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا: (( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر- قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء ) ) [15] .

وجه الدلالة:

اندراج الصوم في العمل الصالح الذي يُستحَبُّ في هذه الأيام.

الفرع الثالث: صوم يوم عرفة لغير الحاج

يستحب لغير الحاج صوم يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية [16] ، والمالكية [17] ، والشافعية [18] ، والحنابلة [19] ، والظاهرية [20] .

الدليل:

عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده [21] ) . أخرجه مسلم [22] .

(1) (( الحاوي الكبير للماوردي ) ) (3/ 475) ، (( المجموع للنووي ) ) (6/ 379) .

(2) (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 112) ، (( كشاف القناع للبهوتي ) ) (2/ 337) .

(3) انظر (( المجموع للنووي ) ) (6/ 379) .

(4) (( تبيين الحقائق للزيلعي ) ) (1/ 332) ، (( الفتاوى الهندية ) ) (2/ 257) .

(5) قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أن صوم ستة أيام من شوال مستحبٌّ عند كثيرٍ من أهل العلم، روي ذلك عن كعب الأحبار, والشعبي, وميمون بن مهران) (( المغني ) ) (3/ 56) .

(6) رواه مسلم (1164) .

(7) رواه أحمد (5/ 280) (22465) ، والنسائي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 162) (2860) ، والدارمي (2/ 34) (1755) ، والبيهقي (4/ 293) (8216) . وصححه الألباني في (( صحيح الجامع ) ) (3851) .

(8) (( الفتاوى الهندية ) ) (1/ 201) .

(9) (( حاشية الدسوقي ) ) (1/ 515،516) .

(10) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 386) .

(11) (( كشاف القناع للبهوتي ) ) (2/ 338) .

(12) (( المحلى لابن حزم ) ) (7/ 19) .

(13) (( مواهب الجليل للحطاب ) ) (3/ 312) .

(14) (( مغني المحتاج للخطيب الشربيني ) ) (1/ 446) .

(15) رواه البخاري (969) بلفظ: (( ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه ) ). قالوا: ولا الجهاد؟ قال: (( ولا الجهاد، إلا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء ) ). ورواه أحمد (1/ 346) (3228) ، وأبو داود (2438) ، والترمذي (757) ، وابن ماجه (1414) ، وابن حبان (2/ 30) (324) .

(16) (( بدائع الصنائع للكاساني ) ) (2/ 79) ، (( فتح القدير للكمال ابن الهمام ) ) (2/ 350) .

(17) (( مواهب الجليل للحطاب ) ) (3/ 312) ، (( الفواكه الدواني للنفراوي ) ) (1/ 91) .

(18) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 380) ، (( مغني المحتاج للشربيني الخطيب ) ) (1/ 446) .

(19) (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 57) ، (( الفروع لابن مفلح ) ) (5/ 88) .

(20) (( المحلى لابن حزم ) ) (7/ 17) .

(21) قال النووي: (قالوا: والمراد بها الصغائر) (( شرح مسلم ) ) (8/ 51) .

(22) رواه مسلم (1162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت