للاعتكاف غاياتٌ منها:
أولًا: عكوف القلب على طاعة الله تعالى.
ثانيًا: جمع القلب عليه ووقف النفس له.
ثالثًا: الخلوة به.
رابعًا: الانقطاع عن الاشتغال بالخلق وتفريغ القلب من أمور الدنيا، والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذكره وحبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطرات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرِّبُ منه، فيصير أنسه بالله بدلًا عن أنسه بالخلق، فيعده بذلك لأنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم [1] .
(1) (( زاد المعاد لابن القيم ) ) (2/ 87) ، (( تبيين الحقائق وحاشية الشلبي ) ) (1/ 348) .