فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1364

المبحث الأول: أنواع محظورات الترفه، وما يجب فيها

المطلب الأول: أنواع محظورات الترفه

تشمل محظورات الترفه خمسة محظورات

المحظور الأول: حلق الشعر

المحظور الثاني: تقليم الأظافر

المحظور الثالث: الطيب

المحظور الرابع: تغطية الرأس

المحظور الخامس: لبس المخيط

المطلب الثاني: ما يجب على من ارتكب شيئًا من محظورات الترفه

مَن حلق أو قلَّم أظفاره أو غطى رأسه أو تطيب أو لبس مخيطًا لعذر، فإنه يجب عليه في كل ذلك فدية الأذى، فيُخيَّر بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين- لكل مسكينٍ نصف صاع - أو ذبح شاة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وبه قال أكثر الفقهاء [5] .

الأدلة:

أولًا: من الكتاب:

قوله تعالى وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [6] [البقرة:196] .

ثانيًا: من السنة:

عن عبدالله بن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه، فسألته عن الفدية، فقال: (( نزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حُمِلتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى - أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - تجد شاة؟ فقلت: لا، فقال: فصم ثلاثة أيامٍ، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع ) ) [7] .

المطلب الثالث: توزيع الصدقة على مساكين الحرم

يشترط أن توزَّع الصدقة على مساكين الحرم، وهو مذهب الشافعية [8] ، والحنابلة [9] ، واختاره الشنقيطي [10] ، وابن باز [11] ، وابن عثيمين [12] .

الدليل:

(1) (( تبيين الحقائق ) )للزيلعي (2/ 56) .

(2) (( الكافي ) )لابن عبدالبر (1/ 389) .

(3) (( الحاوي الكبير ) )للماوردي (4/ 227) (( المجموع ) )للنووي (7/ 368) .

(4) (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 360) .

(5) قال ابن عبدالبر: (لم يختلف الفقهاء أن الإطعام لستة مساكين، وأن الصيام ثلاثة أيام، وأن النسك شاة، على ما في حديث كعب بن عجرة) (( الاستذكار ) ) (4/ 385) . وقال ابن حزم: (روينا عن ابن عباس, وعلقمة, ومجاهد, وإبراهيم النخعي, وقتادة, وطاووس, وعطاء, كلهم قال في فدية الأذى: صيام ثلاثة أيام, أو نسك شاة, أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع) (( المحلى ) ) (7/ 212) ، وانظر: (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (5/ 40) .

(6) قال الشنقيطي: (هذه النصوص الصحيحة الصريحة مبينة غاية البيان آية الفدية، موضحةً أن الصيام المذكور في الآية ثلاثة أيام، وأن الصدقة فيها ثلاثة آصع بين ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع، وأن النسك فيها ما تيسر، شاة فما فوقها، وأن ذلك على سبيل التخيير بين الثلاثة، كما هو نص الآية، والأحاديث المذكورة، وهذا لا ينبغي العدول عنه; لدلالة القرآن والسنة الصحيحة عليه) (( أضواء البيان ) ) (5/ 40) .

(7) رواه البخاري (1816) ، ومسلم (1201)

(8) (( روضة الطالبين ) )للنووي (3/ 156) .

(9) (( كشاف القناع ) )للبهوتي (2/ 452،46) .

(10) قال الشنقيطي: (التحقيق أن الهدي والإطعام يختص بهما فقراءُ الحرم المكي) (( أضواء البيان ) ) (5/ 173) .

(11) قال ابن باز: (يوزَّع الهدي على الفقراء والمساكين المقيمين في الحرم من أهل مكة وغيرهم) (( مجموع فتاوى ابن باز ) ) (16/ 156) .

(12) قال ابن عثيمين: (وأما الهدي فهو: ما يهدى إلى الحرم، من الإبل والبقر والغنم، بمعنى أن يبعث الإنسان بشيءٍ من الإبل، أو البقر، أو الغنم تذبح في مكة، وتوزع على فقراء الحرم، أو يبعث بدراهم ويوكل من يشتري بها هديًا من إبلٍ أو بقرٍ أو غنم، ويذبح في مكة ويوزع على الفقراء) (( مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ) ) (25/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت