فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1364

المبحث الثاني: شروط الطواف

المطلب الأول: النية

يشترط نية أصل الطواف، وهذا مذهب جمهور الفقهاء [1] : الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] .

الأدلة:

أولًا: من السنة:

1.عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إنما الأعمال بالنيات ) ) [5] .

2.عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله أحل لكم فيه النطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ) ) [6] .

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الطواف صلاة، والصلاة لا تصح إلا بالنية اتفاقا [7] .

ثانيًا: الطواف عبادة مقصودة؛ ولهذا يتنفل به، فلا بد من اشتراط النية فيه [8] .

مسألة: هل يشترط تعيين نية الطواف إذا كان في نسك من حج أو عمرة؟

(1) خالف في هذه المسألة الشافعية إذا كان الطواف في نسك الحج أو العمرة، فالأصح عندهم صحة الطواف في النسك بلا نية بشرط ألا يصرف الطواف إلى غيره كطلب غريم. (( المجموع ) )للنووي (8/ 16) ، (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (53/ 211) .

(2) (( فتح القدير ) )للكمال ابن الهمام (2/ 495) ، (( حاشية ابن عابدين ) ) (2/ 523) .

(3) (( مواهب الجليل ) )للحطاب (4/ 119) .

(4) (( الفروع ) )لابن مفلح (6/ 37) ، (( شرح منتهى الإرادات ) )للبهوتي (1/ 573) .

(5) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907)

(6) رواه: الترمذي (960) ، والدارمي (2/ 66) (1847) ، وابن حبان (9/ 143) (3836) ، وابن الجارود (( المنتقى ) ) (1/ 120) ، والطبراني (11/ 34) (10955) ، والحاكم (2/ 293) ، والبيهقي (5/ 85) (9074) . قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ، وقال ابن حجر في (( التلخيص ) ) (1/ 196) : (إسناده صحيح) ، ورجح وقفه الترمذي, والنسائي, والبيهقي, وابن الصلاح, والمنذري, والنووي انظر (التلخيص الحبير ) ) (1/ 359) ، وصححه الألباني في (( صحيح الجامع ) ) (3954)

(7) حديث تسمية الطواف صلاة ولفظه: (( الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام ) )رواه الطبراني (11/ 40) (10976) ، والبيهقي (5/ 85) (9075) ، من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما. قال البيهقي: (صحيح) ، وحسنه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (5347) ، وصححه الألباني في (( صحيح الجامع ) ) (3956) .

(8) (( المبسوط ) )للسرخسي (4/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت