القاتل عمدًا إذا تاب تاب الله عليه، ولكن لا تعفيه توبته من عقوبة القصاص؛ لأنه حق للمخلوق، فالقتل عمدًا يتعلق به ثلاثة حقوق: حق لله عز وجل، وحق للمقتول، وحق للولي.
فإذا سَلَّم القاتل نفسه طوعًا واختيارًا إلى الولي، نادمًا على ما فعل، وخوفًا من الله، وتوبة نصوحًا، سقط حق الله بالتوبة، وسقط حق الولي بالاستيفاء أو الصلح أو العفو، وبقي حق المقتول، وشرط التوبة منه استحلاله وهو هنا متعذر، فيبقى تحت مشيئة الله سبحانه، ورحمته وسعت كل شيء.