فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1364

المبحث الثاني: ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا

إذا أفطرت الحامل والمرضع خوفًا على نفسيهما أو على ولديهما، فعليهما القضاء فقط [1] .

-فإذا كان الفطر خوفًا على نفسيهما، فهو بالإجماع، وقد حكاه ابن قدامة [2] ، والنووي [3] .

-وأما إذا كان خوفًا على ولديهما فهو مذهب الحنفية [4] ، ووافقهم المالكية في الحامل [5] .

الأدلة:

أولًا: من السنة:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام ) ) [6] .

وجه الدلالة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحامل والمرضع بالمسافر، وجعلهما معًا في معنى واحد، فصار حكمهما كحكمه، وليس على المسافر إلا القضاء لا يعدوه إلى غيره.

ثانيًا: القياس:

قياسًا على المريض الخائف على نفسه [7] .

(1) وذلك لأنه يلحقها الحرج في نفسها أو ولدها، والحرج عذرٌ في الفطر كالمريض والمسافر، وعليها القضاء ولا كفارة عليها؛ لأنها ليست بجانيةٍ في الفطر ولا فدية عليها.

(2) قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فلهما الفطر وعليهما القضاء فحسب، لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافًا) (( المغني ) ) (3/ 37) .

(3) (( المجموع ) ) (6/ 267) .

(4) (( المبسوط للسرخسي ) ) (3/ 92) و (( البحر الرائق لابن نجيم ) ) (2/ 308) .

(5) (( الاستذكار لابن عبدالبر ) ) (3/ 366) .

(6) رواه أحمد (4/ 347) (19069) ، والترمذي (715) وحسنه، والنسائي (4/ 180) ، وابن ماجه (1361) واللفظ له، والبيهقي (3/ 154) (5695) . وجوّد إسناده ابن تيمية في (( مجموعة الرسائل والمسائل ) ) (2/ 293) ، وقال ابن كثير في (( إرشاد الفقيه ) ) (1/ 283) : جيد، وقال الألباني في (( صحيح سنن الترمذي ) ): حسن صحيح.

(7) وذلك لأنه يلحقها الحرج في نفسها أو ولدها والحرج عذر في الفطر كالمريض والمسافر وعليها القضاء ولا كفارة عليها؛ لأنها ليست بجانية في الفطر ولا فدية عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت