إذا خاف المسافر الهلاك بصومه، فإنه يجب عليه الفطر.
وهذا مذهب الجمهور من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .
الدليل:
عموم قوله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [النساء: 29]
(1) (( بدائع الصنائع للكاساني ) ) (2/ 95-96) ، قال الطحطاوي: (ما فيه خوف الهلاك بسبب الصوم فالإفطار في مثله واجب) (( حاشية الطحطاوي ) ) (ص452) .
(2) وذلك تبعًا لحكمهم العام على مثل هذه الأحوال، قال الدردير: (( ووجب) الفطر لمريض وصحيح (إن خاف) على نفسه بصومه (هلاكًا أو شديد أذى) كتعطيل منفعة من سمع أو بصر أو غيرهما لوجوب حفظ النفس) (( الشرح الكبير للدردير ) ) (1/ 535) .
(3) وذلك تبعًا لحكمهم العام على مثل هذه الأحوال، قال النووي: (قال أصحابنا وغيرهم من غلبه الجوع والعطش فخاف الهلاك لزمه الفطر وإن كان صحيحًا مقيمًا؛ لقوله تعالى وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ... وقوله تعالى: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ويلزمه القضاء كالمريض والله أعلم) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 258) .