المطلب الأول: المراد بأيام التشريق
أيام التشريق هي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.
المطلب الثاني: حكم صوم أيام التشريق:
يحرم صوم أيام التشريق [1] ، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] ، وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك [7] .
واستثنى المالكية [8] ، والحنابلة [9] ، والشافعي في القديم [10] : الحاج الذي لم يجد دم متعة أو قران؛ فإنه يجوز له صومها [11] .
الأدلة:
1 -عن أبى المليح عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أيام التشريق أيام أكلٍ وشرب ) ). أخرجه مسلم [12] .
2 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي ) ). أخرجه البخاري [13] .
(1) قال ابن قدامة: (ولا يحل صيامها - أي: أيام التشريق - تطوعًا في قول أكثر أهل العلم) (( المغني ) ) (3/ 51) .
(2) (( تبيين الحقائق وحاشية الشلبي ) ) (1/ 313) ، (( البحر الرائق لابن نجيم ) ) (2/ 277) .
(3) (( الكافي لابن عبدالبر ) ) (1/ 346) ، (( التمهيد لابن عبدالبر ) ) (12/ 127) .
(4) (( مغني المحتاج للشربيني الخطيب ) ) (1/ 433) .
(5) (( الفروع لابن مفلح ) ) (5/ 109) ، (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 51) (( الإنصاف للمرداوي ) ) (3/ 248) .
(6) (( المحلى لابن حزم ) ) (7/ 28) .
(7) قال ابن عبدالبر: (وأما صيام أيام التشريق فلا خلاف بين فقهاء الأمصار فيما علمت أنه لا يجوز لأحد صومها تطوعًا) (( التمهيد لابن عبدالبر ) ) (12/ 127) .
(8) (( الكافي لابن عبدالبر ) ) (1/ 346) ، (( التمهيد لابن عبدالبر ) ) (12/ 127) .
(9) (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 51) (( الإنصاف للمرداوي ) ) (3/ 248) .
(10) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 441، 445) .
(11) قال النووي: (وقال ابن عمر وعائشة والأوزاعي ومالك واحمد وإسحق في رواية عنه يجوز للمتمتع صومها) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 445) .
(12) رواه مسلم (1141) .
(13) رواه البخاري (1998) .