إذا أفطر الرجل الكبير والمرأة العجوز فعليهما أن يطعما عن كل يومٍ مسكينًا [1] ، وهو قول الجمهور من الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، واستحبه المالكية [5] .
الدليل:
قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة: 184]
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( رُخِّص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا، أو يطعما كل يومٍ مسكينًا ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَلْيَصُمْهُ، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينا ) ) [6] .
(1) وذلك لأن الأداء صوم واجب فجاز أن يسقط إلى الكفارة كالقضاء.
(2) (( المبسوط للسرخسي ) ) (3/ 92) ، (( فتح القدير للكمال ابن الهمام ) ) (2/ 356) .
(3) (( الأم للشافعي ) ) (2/ 113) ، (( المجموع للنووي ) ) (6/ 258) .
(4) (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 38) .
(5) (( التاج والإكليل للمواق ) ) (2/ 414) ، (( الفواكه الدواني للنفراوي ) ) (2/ 712) .
(6) رواه الطبري في تفسيره (3/ 425) ، والبيهقي (4/ 230) (8333) موقوفًا. قال الألباني في (( إرواء الغليل ) ) (4/ 18) : إسناده صحيح على شرط الشيخين.