المبحث الأول: حكم قتل الصيد للمحرم
قتل الصيد من محظورات الإحرام.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب
1 -قوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنتم حُرُم [المائدة: 95] .
2 -قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96] .
3 -قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1] .
ثانيًا: من السنة
1 -عن الصَّعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه: (( أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارًا وحشيًّا، فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنَّا لم نردُّه عليك إلا أنَّا حرم ) ) [1] .
2 -عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: (( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئًا، فنظرت، فإذا حمار وحشٍ يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمةٍ فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال ) ) [2] .
ثالثا: الإجماع
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر [3] ، وابن رشد [4] ، وابن قدامة [5] ، والنووي [6] ، وشمس الدين ابن مفلح [7] .
(1) رواه البخاري (1825) ، ومسلم (1193) .
(2) رواه البخاري (1823) ، ومسلم (1196) .
(3) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من قتل الصيد) (( الإجماع ) ) (باختصار - ص: 52) .
(4) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه لا يجوز له صيده ولا أكل ما صاد هو منه) (( بداية المجتهد ) ) (1/ 330) .
(5) قال ابن قدامة: (( لا خلاف بين أهل العلم، في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم) (( المغني ) ) (3/ 288) ، و (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 284) .
(6) قال النووي: (أجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام) (( المجموع ) ) (7/ 296) .
(7) (( الفروع ) )لابن مفلح (5/ 467) .