فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1364

المطلب الثالث: الاستقاء

ذهب أكثر أهل العلم إلى أن من استقاء متعمدا، فقد أفطر [1] ، ويلزمه القضاء ولا كفارة عليه [2] ، وأجمعوا على أنَّ من غلبه القيء فلا شيء عليه [3] .

واستشهدوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء ) ) [4] .

(1) حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك، وحكى ابن قدامة الخلاف فيه، انظر: (( الإجماع لابن المنذر ) ) (ص49) ، و (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 23) .

(2) قال ابن عبدالبر: (على هذا جمهور العلماء فيمن استقاء أنه ليس عليه إلا القضاء) (( الاستذكار ) ) (3/ 347) وانظر: (( الأم للشافعي ) ) (2/ 97) ، و (( المدونة ) ) (1/ 271) ، و (( الإشراف لابن المنذر ) ) (3/ 129) ، و (( المغني لابن قدامة ) ) (3/ 23) ، و (( المجموع للنووي ) ) (6/ 328) و (( سبل السلام للصنعاني ) ) (2/ 161) .

(3) قال ابن المنذر: (وهذا قول كل من نحفظ عنه، وروينا عن الحسن أنه قال: عليه القضاء) (( الإشراف ) ) (ص49) وقال الخطابي: (لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في أنَّ من ذرعه القيء فإنه لا قضاء عليه) (( معالم السنن للخطابي ) ) (2/ 96) .

(4) رواه أحمد (2/ 498) (10468) ، وأبو داود (2380) ، الترمذي (720) ، وابن ماجه (1368) واللفظ له، والدارمي (2/ 24) (1729) ، وابن حبان (8/ 284) (3518) ، والحاكم (1/ 589) . وقد اختلف أهل العلم في الحكم عليه، فأنكره أحمد وقال: (ليس من ذا شيء) (( السنن للبيهقي ) ) (4/ 219) ، وقال البخاري في (( العلل الكبير ) ) (ص: 115) : ما أراه محفوظا، وقال الترمذي: لا يصح إسناده، وقال ابن عدي في (( الكامل في الضعفاء ) ) (5/ 540) : اضطرب فيه عباد بن كثير، وقال ابن تيمية في (( حقيقة الصيام ) ) (ص13) : لم يثبت عند طائفة من أهل العلم, بل قالوا: هو من قول أبي هريرة، وحسنه ابن قدامة في (( الكافي ) ) (1/ 353) ، وابن الملقن في (( البدر المنير ) ) (5/ 659) ، وصححه ابن باز في (( مجموع فتاوى ابن باز ) ) (265/ 15) ، والألباني في (( صحيح أبي داود ) ) (2380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت