المطلب الأول: حكم تغطية الرأس للذكر
تغطية الرأس للذكر من محظورات الإحرام، مثل: الطاقية، والغترة، والعمامة، وما أشبه ذلك.
الأدلة:
أولًا: من السنة:
1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن رجلًا وقصه بعيرُه ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه؛ فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا ) ) [1] .
وجه الدلالة:
أنه علَّل منع تخمير رأسه ببقائه على إحرامه، فعلم أن المحرم ممنوعٌ منه؛ فإن المحرِم الحي أولى من المحرِم الميت [2] .
2 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما (( أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف ... ) ) [3] .
وجه الدلالة:
أن ذكر العمامة بعد ذكر البرانس دليلٌ على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بمعتاد اللباس، ولا بنادره [4] .
ثانيًا: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابنُ المنذر [5] ، وابن عبدالبر [6] ، وابن رشد [7] ، وابن القيم [8] .
المطلب الثاني: أقسام ستر الرأس
ستر الرأس على أقسام:
(1) رواه البخاري (1850) ، ومسلم (1206) .
(2) (( الشرح الكبير على المقنع ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 268) ، (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (24/ 275) .
(3) رواه البخاري (1842) ، ومسلم (1177) .
(4) (( شرح السنة ) )للبغوي (7/ 240) .
(5) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من تخمير رأسه) (( الإجماع ) )لابن المنذر (ص: 53) ، (( الشرح الكبير على المقنع ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 268) .
(6) قال ابن عبدالبر: (أجمعوا أن إحرام الرجل في رأسه، وأنه ليس له أن يغطي رأسه بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس البرانس والعمائم) (( الاستذكار ) ) (4/ 14، 4/ 16) .
(7) قال ابن رشد: (اختلفوا في تخمير المحرم وجهه بعد إجماعهم على أنه لا يخمر رأسه) (( بداية المجتهد ) ) (1/ 327) .
(8) قال ابن القيم: (المحرم ممنوع من تغطية رأسه، والمراتب فيه ثلاث: ممنوع منه بالاتفاق، وجائز بالاتفاق، ومختلف فيه، فالأول كل متصل ملامس يراد لستر الرأس كالعمامة والقبعة والطاقية والخوذة وغيرها) (( زاد المعاد ) )لابن القيم (2/ 225) .