يُمنَع الحاج من تطييب ثوب الإحرام قبل إحرامه، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، واختيار ابن باز [3] ابن عثيمين [4] .
الأدلة:
أولًا: من السنة:
قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس ) ) [5] .
ثانيًا: أنَّ الطيب من محظورات الإحرام، ويصدق على من استدام الثوب بعد الإحرام، أنه ارتكب المحظور حال إحرامه.
ثالثًا: أنَّ الرخصة إنما جاءت في البدن؛ فلا يتجاوز صورتها.
رابعًا: أن الطيب في الثوب لا يستهلك كما هو في البدن؛ فلا يصح القياس.
(1) (( البحر الرائق ) )لابن نجيم (2/ 345) ، (( حاشية ابن عابدين ) ) (2/ 481) ، (( الفتاوى الهندية ) ) (1/ 222) .
(2) (( المدونة الكبرى ) )لسحنون (1/ 388) (( الذخيرة ) )للقرافي (3/ 227) ، (( مواهب الجليل ) )للحطاب (4/ 217) .
(3) قال ابن باز: (لا يجوز للمحرم أن يضع الطيب على الرداء والإزار، وإنما السنة تطييب البدن كرأسه ولحيته وإبطيه ونحو ذلك، أما الملابس فلا يطيبها عند الإحرام؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:(( لا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس ) ). فالسنة أنه يتطيب في بدنه فقط، أما ملابس الإحرام فلا يطيبها، وإذا طيبها لا يلبسها حتى يغسلها أو يغيرها )) (( مجموع فتاوى ابن باز ) ) (17/ 125 - 126) .
(4) قال ابن عثيمين: (وقال بعض العلماء: لا يجوز لبسه إذا طيبه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تلبسوا ثوبًا مسه الزعفران ولا الورس، فنهى أن نلبس الثوب المطيَّب، وهذا هو الصحيح) (( الشرح الممتع ) ) (7/ 65) .
(5) رواه البخاري (1842) ، ومسلم (1177) .