يُسن أن ينوي الإنسان قيام الليل عند النوم، فإن غلبته عيناه ولم يقم كُتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه، وإذا قام للتهجد مسح النوم عن وجهه، وقرأ العشر آيات من آخر آل عمران (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ .. ) ، ويستاك، ويتوضأ، ثم يفتتح تهجده بركعتين خفيفتين، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين ) ). أخرجه مسلم [1] .
* ثم يصلي مثنى مثنى، فيسلم من كل ركعتين لما روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن رجلًا قال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال: (( مثنى مثنى، فإذا خِفْتَ الصبح فأوتر بواحدة ) ). متفق عليه [2] .
* وله أن يصلي أحيانًا أربعًا بسلام واحد.
* ويستحب أن يكون له ركعات معلومة، فإن نام عنها قضاها شفعًا، وقد سُئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت: سبع، وتسع، وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر. أخرجه البخاري [3] .
* ويسن أن يكون تهجده في بيته، وأن يوقظ أهله، ويصلي بهم أحيانًا، ويطيل سجوده بقدر قراءة خمسين آية، فإن غلبه نعاس رقد، ويستحب أن يطيل القيام والقراءة فيقرأ جزءًا من القرآن أو أكثر، يجهر بالقراءة أحيانًا، ويُسِرُّ بها أحيانًا، إذا مرَّ بآية رحمة سأل، وإذا مرَّ بآية عذاب استجار، وإذا مرَّ بآية فيها تنزيه لله تعالى سبَّح.
* ثم يختم تهجده بالليل بالوتر لقوله عليه الصلاة والسلام: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ) ). متفق عليه [4] .
(1) أخرجه مسلم برقم (768) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1137) ، واللفظ له، ومسلم برقم (749) .
(3) أخرجه البخاري برقم (1139) .
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (998) ، ومسلم برقم (751) .