المبحث الأول: حكم صوم الرجل الكبير والمرأة العجوز
يباح الفطر للشيخ الكبير والمرأة العجوز اللذين لا يطيقان الصوم.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة: 184]
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( رُخِّص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا أو يطعما كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَلْيَصُمْهُ، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكينا ) ) [1] .
ثانيًا: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر [2] ، وابن حزم [3] ، وابن عبد البر [4] .
(1) رواه الطبري في تفسيره (3/ 425) ، والبيهقي (4/ 230) (8333) موقوفًا. قال الألباني في (( إرواء الغليل ) ) (4/ 18) : إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(2) قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أن للشيخ الكبير، والعجوز العاجزين عن الصوم أن يفطرا) . (( الإجماع ) ) (ص50) .
(3) (( مراتب الإجماع لابن حزم ) ) (ص40) .
(4) (( الاستذكار لابن عبدالبر ) ) (10/ 213) .