فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1364

من زال عقله وفقد وعيه بسبب التخدير بالبنج، فحكمه حكم الإغماء على ما سبق بيانه [1] .

(انظر: زوال العقل بالإغماء) .

الفرع الخامس: النوم

النائم الذي نوى الصيام صومه صحيح، ولا قضاء عليه، ولو نام جميع النهار. وستأتي المسألة في الباب الرابع آخر المطلب الخامس من الفصل الأول.

الفرع السادس: فقد الذاكرة

من أصيب بفقدان الذاكرة، فلا يجب عليه الصوم [2] .

الدليل:

قياسًا على الصبي الذي لا يميز، لحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل ) ) [3] .

(1) قال النووي: (قال أصحابنا ومن زال عقله بمرض أو بشرب دواء شربه لحاجة أو بعذر آخر لزمه قضاء الصوم دون الصلاة كالمغمى عليه ولا يأثم بترك الصوم في زمن زوال عقله. وأما من زال عقله بمحرم كخمر أو غيره مما سبق بيانه ... فيلزمه القضاء ويكون آثمًا بالترك، والله أعلم) (( المجموع للنووي ) ) (6/ 255) . وانظر (( لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين ) ) (اللقاء الثالث/ ص 34) .

(2) سئلت اللجنة الدائمة عن والد مصاب بفقدان الذاكرة، وقد أفطر شهر رمضان. فأجابت اللجنة الدائمة - برئاسة ابن باز: ( .. ليس على والدكم صلاة ولا صيام؛ لأنه فاقد للعقل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(( رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق ) )، ووالدكم فاقد للعقل كواحد من هؤلاء) (( فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية ) ) (5/ 16) . قال ابن عثيمين: (ومثله أيضًا الكبير الذي بلغ فقدان الذاكرة، كما قال هذا السائل، فإنه لا يجب عليه صوم ولا صلاة ولا طهارة؛ لأن فاقد الذاكرة هو بمنزلة الصبي الذي لم يميز، فتسقط عنه التكاليف فلا يلزم بطهارة، ولا يلزم بصلاة، ولا يلزم أيضًا بصيام) (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (19/ 85) .

(3) رواه أبو داود (4401) ، والنسائي في (( السنن الكبرى ) ) (4/ 323) (7343) ، وابن حبان (1/ 356) (143) ، والحاكم (1/ 389) . وحسنه البخاري في (( العلل الكبير ) ) (225) ، وصححه ابن حزم في (( المحلى ) ) (9/ 206) ، والنووي في (( المجموع ) ) (6/ 253) والألباني في (( صحيح أبي داود ) ) (4403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت