فالعبادة فيها أفضل عند الله من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
وألف شهر أي: ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبًا.
-ينزل فيها جبريل والملائكة بالخير والبركة:
قال تعالى: تَنزلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [القدر: 4] .
فتنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة.
-ليلة القدر سلامٌ:
قال تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر: 5]
فهي ليلةٌ خاليةٌ من الشر والأذى، وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب، فهي سلامٌ كلها.
· فضل قيامها
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ). أخرجه البخاري ومسلم [1] .
ج- ما يشرع في ليلة القدر
· القيام:
يشرع في هذه الليلة الشريفة قيام ليلها بالصلاة.
الدليل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ). أخرجه البخاري ومسلم [2]
· الاعتكاف:
يشرع في ليلة القدر الاعتكاف، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر التماسًا لليلة القدر.
الدليل:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من كان اعتكف معي، فليعتكف العشر الأواخر، وقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر ) ). أخرجه البخاري ومسلم [3]
· الدعاء:
يشرع الدعاء فيها والتقرب به إلى الله تبارك وتعالى.
الدليل:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) ) [4] .
· العمل الصالح:
قال الله تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر: 3]
قال كثير من المفسرين: أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، ففي تلك الليلة يقسم الخير الكثير الذي لا يوجد مثله في ألف شهر [5] .
د- وقت ليلة القدر وعلامتها
وقت ليلة القدر
(1) رواه البخاري (2014) ، ومسلم (760) .
(2) رواه البخاري (2014) ، ومسلم (760) .
(3) رواه البخاري (2027) ، واللفظ له، ومسلم (1167) .
(4) رواه أحمد (6/ 171) (25423) ، والترمذي (3513) ، وابن ماجة (3119) ، والنسائي في (( السنن الكبرى ) ) (4/ 407) (7712) ، والحاكم (1/ 712) ، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ) (3/ 338) (3700) ، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال النووي في (( الأذكار ) ) (247) : إسناده صحيح.
(5) (( تفسير القرطبي ) ) (20/ 131) .