فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1364

إن تكرر منه الجماع في يومين فأكثر فتلزمه كفارة لكل يوم جامع فيه سواء كفر عن الجماع الأول أم لا، ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وهو قولٌ لجمعٍ من السلف [4] ؛ وذلك لأن صوم كل يوم عبادة منفردة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده، لم تتداخل كفاراتها.

الفرع السابع: حكم صوم من وطئ في الدبر

من وطئ في الدبر أفطر وعليه القضاء والكفارة وإليه ذهب جمهور أهل العلم من الحنفية [5] ، واالمالكية [6] والشافعية [7] والحنابلة [8] ، لأنه وطء؛ فأفسد صوم رمضان وأوجب الكفارة؛ ولأنه يوجب الحد كالجماع , فكذلك يفسد الصوم ويوجب الكفارة؛ ولأنه محل مشتهى, فتجب فيه الكفارة كالوطء في القبل.

الفرع الثامن: حكم من جامع في قضاء رمضان عامدًا

من جامع في قضاء رمضان عامدًا فلا كفارة عليه، وقد ذهب إلى ذلك جماهير أهل العلم [9] ؛ وذلك لانعدام حرمة الشهر؛ ولأن النص بوجوب الكفارة ورد فيمن جامع في نهار رمضان فلا يتعداه.

(1) (( المدونة ) ) (1/ 285) ، (( التمهيد لابن عبدالبر ) ) (7/ 181) .

(2) (( الأم للشافعي ) ) (2/ 108) ، (( مغني المحتاج للشربيني الخطيب ) ) (1/ 444) .

(3) (( كشاف القناع للبهوتي ) ) (2/ 326) .

(4) نقل ابن المنذر هذا القول عن: مالك, والليث بن سعد, والشافعي, وأبي ثور, وعطاء, ومكحول (( الإشراف ) ) (2/ 124) .

(5) (( المبسوط للسرخسي ) ) (3/ 73) ، (( فتح القدير للكمال ابن الهمام ) ) (2/ 338) .

(6) (( الكافي لابن عبدالبر ) ) (1/ 342) ، (( مواهب الجليل للحطاب ) ) (3/ 343) .

(7) (( الأم للشافعي ) ) (2/ 101) ، (( المجموع للنووي ) ) (6/ 341) .

(8) (( الإنصاف للمرداوي ) ) (3/ 221) ، (( كشاف القناع للبهوتي ) ) (2/ 323) .

(9) (( الإشراف لابن المنذر ) ) (3/ 124) . قال ابن عبدالبر: (وأجمعوا على أن المجامع في قضاء رمضان عامدا لا كفارة عليه حاشا قتادة وحده) (( التمهيد ) ) (7/ 181) . قال النووي: (لو جامع في صوم غير رمضان من قضاء أو نذر أو غيرهما فلا كفارة كما سبق، وبه قال الجمهور) (( المجموع ) ) (6/ 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت