فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1364

عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل ) ) [1] .

وجه الدلالة:

أن المراد برفع القلم عدم تكليفهم، فدل ذلك على أن المجنون ليس من أهل التكليف، وعلى عدم صحة العبادة منه [2] .

ثانيًا: أن العقل مناط التكليف، وبه تحصل أهلية العبادة، والمجنون ليس أهلا لذلك، فلا معنى ولا فائدة في نسكه، أشبه العجماوات [3] .

ثالثًا: أن الحج عبادة من شرطها النية، وهي لا تصح من المجنون [4] .

رابعًا: الإجماع على أن المجنون لو أحرم بنفسه لم ينعقد إحرامه؛ وقد حكى المرداوي الإجماع على ذلك، فكذلك إذا أحرم عنه غيره [5] .

(1) رواه أبو داود (4398) ، والنسائي (6/ 156) ، وابن ماجه (1673) ، وأحمد (6/ 100) (24738) واللفظ له، والدارمي (2/ 225) (2296) ، وابن حبان (1/ 355) (142) ، والحاكم (2/ 67) ، والبيهقي (6/ 84) (11786) . احتج به ابن حزم في (( المحلى ) )لابن حزم (8/ 279) ، وصححه ابن العربي في (( عارضة الأحوذي ) ) (3/ 392) ، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ، وصحح إسناده عبدالحق في (( الأحكام الصغرى ) ) (767) ، وصحح الحديث الألباني في (( صحيح سنن ابن ماجه ) ) (1673) .

(2) (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (53/ 202) .

(3) (( المجموع ) )للنووي (7/ 20) ، (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (53/ 203) .

(4) (( المبدع شرح المقنع ) )لابن مفلح (3/ 26) .

(5) (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت