فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1364

المطلب الثالث: نسك النبي صلى الله عليه وسلم:

النسك الذي أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم هو القران، وهذا مذهب أبي حنيفة [1] ، وأحمد في المنصوص عنه [2] ، وهو قول أئمة الحديث، كإسحاق بن راهويه، وابن المنذر [3] ، واختاره ابن حزم [4] ، والنووي [5] ، وابن تيمية [6] ، وابن القيم [7] ، وابن حجر [8] ، والكمال ابن الهمام [9] ، والشوكاني [10] ، والشنقيطي [11]

(1) (( تبيين الحقائق ) )للزيلعي (2/ 41) ، (( فتح القدير ) )للكمال ابن الهمام (2/ 519) .

(2) قال أحمد: (لا أشك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا، والتمتع أحب إلي؛ لأنه آخر الأمرين) . (( الاختيارات الفقهية ) ) (ص: 466) ، (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (26/ 34) .

(3) (( فتح الباري ) )لابن حجر (3/ 429) .

(4) قال ابن حزم: (صح في سائر الأخبار من رواية البراء, وعائشة, وحفصة أمي المؤمنين, وأنس, وغيرهم أنه عليه السلام كان قارنًا) (( المحلى ) )لابن حزم (7/ 165) ، (( فتح الباري ) )لابن حجر (3/ 429) .

(5) قال النووي: (الصواب الذي نعتقده أنه صلى الله عليه وسلم أحرم أولا بالحج مفردًا، ثم أدخل عليه العمرة، فصار قارنًا) (( المجموع ) )للنووي (7/ 159) ، (( فتح الباري ) )لابن حجر (3/ 428) .

(6) قال ابن تيمية: (أما حج النبي صلى الله عليه وسلم فالصحيح أنه كان قارنا، قرن بين الحج والعمرة وساق الهدي، ولم يطف بالبيت وبين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا حين قدم، لكنه طاف طواف الإفاضة مع هذين الطوافين) . وهذا الذي ذكرناه هو الصواب المحقق عند أهل المعرفة بالأحاديث الذين جمعوا طرقها، وعرفوا مقصدها، وقد جمع أبو محمد بن حزم في حجة الوداع كتابا جيدًا في هذا الباب. (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (26/ 80)

(7) قال ابن القيم: (وإنما قلنا: إنه أحرم قارنا، لبضعة وعشرين حديثا صحيحة صريحة في ذلك) . وقال أيضًا: (من تأمل ألفاظ الصحابة، وجمع الأحاديث بعضها إلى بعض، واعتبر بعضها ببعض، وفهم لغة الصحابة، أسفر له صبح الصواب، وانقشعت عنه ظلمة الاختلاف) (( زاد المعاد ) )لابن القيم (2/ 107، 121، 129) .

(8) قال ابن حجر: (الذي تجتمع به الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا) . وقال أيضًا: (روى القران عنه جماعة من الصحابة لم يختلف عليهم فيه ... وأيضًا فإن من روي عنه القران لا يحتمل حديثه التأويل إلا بتعسف) . وقال أيضا: (فإن رواية القران جاءت عن بضعة عشر صحابيًا بأسانيد جياد بخلاف روايتي الإفراد والتمتع، وهذا يقتضي رفع الشك عن ذلك والمصير إلى أنه كان قارنًا) . وقال أيضًا: (الذي يظهر لي أن من أنكر القران من الصحابة نفى أن يكون أهل بهما في أول الحال، ولا ينفي أن يكون أهل بالحج مفردًا ثم أدخل عليه العمرة فيجتمع القولان) (( فتح الباري ) )لابن حجر (3/ 427 - 430) .

(9) (( فتح القدير ) )للكمال ابن الهمام (2/ 522) .

(10) قال الشوكاني: (اعلم ن حجة صلى الله عليه وسلم وإن اختلفت الأحاديث في بيان نوعه فقد تواتر أنه حج قرانا وبلغت الاحاديث في ذلك زيادة على عشرين حديثا من طريق سبعة شعر صحابيا) (( السيل الجرار ) )للشوكاني (ص: 346) .

(11) قال الشنقيطي: (لا شك عند من جمع بين العلم والإنصاف، أن أحاديث القران أرجح من جهات متعددة، منها كثرة من رواها من الصحابة ومنها: أن من روي عنهم الإفراد، روي عنهم القران أيضًا، ويكفي في أرجحية أحاديث القران أن الذين قالوا بأفضلية الإفراد معترفون بأن من رووا القران صادقون في ذلك، وأنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا باتفاق الطائفتين، إلا أن بعضهم يقولون: إنه لم يكن قارنًا في أول الأمر، وإنما صار قارنًا في آخره، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد أن أحاديث القران أرجح من خمسة عشر وجهًا، فلينظره من أراد الوقوف عليها) (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (4/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت