فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1364

نقل الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة: ابن المنذر [1] ، وابن عبدالبر [2] ، وابن قدامة [3] ، وابن أخيه ابن أبي عمر [4] ، والقرطبي [5] ، والرملي [6] ، ووصف ابن عبدالبر والنووي القول بعدم الصحة أنه شذوذ [7] .

مسألة:

يشترط في إدخال الحج على العمرة أن يكون قبل الطواف، وهو مذهب الشافعية [8] ، والحنابلة [9] ، وهو قول أشهب من المالكية [10] ، وبه قال أبو ثور [11] ، واختاره ابن عبدالبر [12] .

دليل ذلك:

(1) قال ابن المنذر: (أجمع كلُّ من نحفظ عنه من أهل العلم، أن لمن أهل بعمرة أن يدخل عليها الحج، ما لم يفتتح الطواف بالبيت) (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 422) .

(2) قال ابن عبدالبر: (في هذا الباب أيضًا من الفقه ... إدخال الحج على العمرة، وهو شيء لا خلاف فيه بين العلماء ما لم يطف المعتمر بالبيت أو يأخذ في الطواف) (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (8/ 229) . وقال أيضًا: (العلماء مجمعون على أنه إذا أدخل الحج على العمرة في أشهر الحج على ما وصفنا قبل الطواف بالبيت أنه جائز له ذلك، ويكون قارنا بذلك يلزمه الذي أنشأ الحج والعمرة معا) (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (15/ 216) .

(3) قال ابن قدامة: (إدخال الحج على العمرة جائز بالإجماع من غير خشية الفوات، فمع خشية الفوات أولى) (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 421) .

(4) قال شمس الدين ابن قدامة: (إذا أدخل الحج على العمرة قبل طوافها من غير خوف الفوات جاز وكان قارنا بغير خلاف، وقد فعل ذلك ابن عمر ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 239) .

(5) قال القرطبي: (أجمع أهل العلم على أن لمن أهل بعمرة في أشهر الحج أن يدخل عليها الحج ما لم يفتتح الطواف بالبيت، ويكون قارنًا بذلك، يلزمه ما يلزم القارن الذي أنشأ الحج والعمرة معًا) (( تفسير القرطبي ) ) (2/ 398) .

(6) قال الرملي: (وإن أحرم بعمرة صحيحة في أشهر الحج ثم أحرم بحج قبل الشروع في الطواف كان قارنًا إجماعًا) (( نهاية المحتاج ) )للرملي (3/ 323) .

(7) قال ابن عبدالبر: (قول أبي ثور لا يدخل إحراما على إحرام كما لا تدخل صلاة على صلاة ينفي دخول الحج على العمرة وهذا شذوذ وفعل ابن عمر في إدخاله الحج على العمرة ومعه على ذلك جمهور العلماء خير من قول أبي ثور الذي لا أصل له إلا القياس الفاسد في هذا الموضع والله المستعان) (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (15/ 219) . وقال النووي: (اتفق جمهور العلماء علي جواز إدخال الحج علي العمرة، وشذ بعض الناس فمنعه، وقال: لا يدخل إحرام علي إحرام، كما لا يدخل صلاة على صلاة) (( المجموع ) )للنووي (7/ 162) ، وينظر: (( فتح الباري ) )لابن حجر (4/ 7) .

(8) (( المجموع ) )للنووي (7/ 172) ، (( نهاية المحتاج ) ) (3/ 323) .

(9) (( المبدع شرح المقنع ) )لابن مفلح (3/ 59) ، (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 310) .

(10) (( الكافي في فقه أهل المدينة ) ) (1/ 384) ، (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (15/ 217) .

(11) (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (15/ 216) ، (( الذخيرة ) )للقرافي (3/ 289) .

(12) قال ابن عبدالبر: (العلماء مجمعون على أنه إذا أدخل الحج على العمرة في أشهر الحج على ما وصفنا قبل الطواف بالبيت أنه جائز له ذلك ويكون قارنًا بذلك يلزمه الذي أنشأ الحج والعمرة معًا، وقالت طائفة من أصحاب مالك: إن له أن يدخل الحج على العمرة وإن كان قد طاف ما لم يركع ركعتي الطواف، وقال بعضهم: ذلك له بعد الطواف ما لم يكمل السعي بين الصفا والمروة، وهذا كله شذوذ عند أهل العلم، وقال أشهب: من طاف لعمرته ولو شوطًا واحدًا لم يكن له إدخال الحج عليها وهذا هو الصواب إن شاء الله) (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (15/ 216، 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت