فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1364

الحال الثالثة: أن يكون المحظور صيدًا، فإن الفدية تتعدد بتعدد الصيد [1] ، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

الأدلة:

أولًا: من الكتاب:

قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة: 95] .

وجه الدلالة:

أن الآية تدل على أن من قتل صيدًا لزمه مثله, ومن قتل أكثر لزمه مثل ذلك [6] .

ثانيًا: أنه لو قتل أكثر معًا تعدَّد الجزاء, فمتفرقًا أولى؛ لأن حال التفريق ليس أنقص كسائر المحظورات [7] .

ثالثًا: أنها كفارة قتل, كقتل الآدمي, أو بدل متلف, كبدل مال الآدمي؛ فتتعدد [8] .

(1) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 342) ، (( المبدع ) )لبرهان الدين ابن مفلح (3/ 116) .

(2) الواجب عند الحنفية في جزاء الصيد هو القيمة؛ ولذا فإنَّ تعدُّد الكفارة يظهر أثره عندهم على القيمة، ففي الصيدين قيمتهما، وهكذا. (( فتح القدير ) )للكمال ابن الهمام (3/ 69) ، (( العناية شرح الهداية ) )للبابرتي (3/ 81) .

(3) (( المدونة الكبرى ) )لسحنون (1/ 408) ، (( الكافي ) )لابن عبدالبر (1/ 394) .

(4) (( روضة الطالبين ) )للنووي (3/ 170) ، (( المجموع ) )للنووي (7/ 382) .

(5) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 342) ، (( المبدع ) )لبرهان الدين ابن مفلح (3/ 117) .

(6) (( الفروع ) )لابن مفلح (5/ 537) .

(7) (( الفروع ) )لابن مفلح (5/ 537) .

(8) (( الفروع ) )لابن مفلح (5/ 537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت