ثانيًا: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( المسلم ينزع ضرسه، وإن انكسر ظفره طرحه، أميطوا عنكم الأذى؛ فإن الله تعالى لا يصنع بأذاكم شيئا ) ) [1] .
وجه الدلالة:
أنه قول صحابي، ولا يُعرف له مخالفٌ من الصحابة رضي الله عنهم [2] .
ثالثًا: الإجماع:
نقله ابن المنذر [3] وابن قدامة [4] .
رابعًا: أن بقاءه يؤلمه، أشبه الشعر النابت في عينه [5] .
خامسًا: أنه إزالةٌ لأذاه، فلم يكن عليه فدية، كقتل الصيد الصائل [6] .
سادسًا: أنه بعد الكسر لا ينمو، فهو كحطب شجر الحرم [7] .
(1) روى أوله البخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل حديث (1840) ، ورواه موصولًا الدارقطني في (( السنن ) ) (2/ 232) ، والبيهقي (5/ 62) (9392) . صحح إسناده العيني في (( عمدة القاري ) ) (9/ 220) ، والألباني في (( حجة النبي ) ) (28) .
(2) (( المحلى ) )لابن حزم (7/ 248) .
(3) قال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للمحرم أن يزيل ظفره بنفسه إذا انكسر) (( الإجماع ) )لابن المنذر ص (52) ، (( الشرح الكبير على المقنع ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 262) .
(4) قال ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوعٌ من قلم أظفاره، إلا من عذر) (( المغني ) ) (3/ 150) . وذكر ابن عبدالبر أثر محمد بن عبدالله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب عن ظفرٍ له انكسر وهو محرم فقال سعيد: اقطعه. قال ابن عبدالبر: (هذا أيضًا لا بأس به عند العلماء) (( الاستذكار ) ) (4/ 137) .
(5) (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 267،268) .
(6) (( التاج والإكليل ) )للمواق (3/ 143) ، (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 262) .
(7) قال الشنقيطي: (لا ينبغي أن يختلف في أن الظفر إذا انكسر جاز أخذه، ولا شيء فيه; لأنه بعد الكسر لا ينمو فهو كحطب شجر الحرم) (( أضواء البيان ) ) (5/ 46) .