رابعًا: أن الحج عبادة لها تحللان، فوجود المفسد بعد تحللها الأول لا يفسدها، كوجود المفسد بعد التسليمة الأولى في الصلاة لا يفسدها [1] .
المطلب الثالث: ما يترتب على الجماع في النسك
يترتب على الجماع في الحج خمسة أشياء:
أولًا: الإثم.
ثانيًا: فساد النسك.
وهذان الأمران سبق بحثهما.
ثالثًا: وجوب المضي في فاسده، وعلى ذلك أكثر العلماء [2] .
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة: 196] .
وجه الدلالة:
أنه أمر بإتمام الحج والعمرة، وأطلق، ولم يُفرِّق بين صحيحها وفاسدها [3] .
ثانيًا: أفتى بذلك جمع من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يعرف لهم مخالف [4] .
رابعًا: وجوب القضاء
الأدلة:
أولًا: أفتى بذلك جمعٌ من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يعرف لهم مخالف [5] .
ثانيًا: الإجماع:
نقل الإجماع على وجوب القضاء ابن المنذر [6] ، والنووي [7] ، والشربيني [8] .
ثالثًا: أن النسك يلزم بالشروع فيه فصار فرضا بخلاف باقي العبادات [9] .
خامسًا: الفدية
(1) (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 425) .
(2) قال النووي: (قال الشافعي والأصحاب ويلزم من أفسد حجا أو عمرة أن يمضي في فاسدهما وهو أن يتم ما كان يعمله لولا الإفساد ونقل أصحابنا اتفاق العلماء على هذا وأنه لم يخالف فيه إلا داود الظاهري فإنه قال يخرج منه بالإفساد) (( المجموع ) ) (7/ 388) ، (( البحر الرائق ) )لابن نجيم (3/ 17) ، (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 351) .
(3) (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 523) ، (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (5/ 37) .
(4) قال ابن عثيمين: (لا شك أن الصحابة رضي الله عنهم أعمق منا علما، وأسد منا رأيا، فهم إلى الصواب أقرب منا فنأخذ بأقوالهم) (( الشرح الممتع ) ) (7/ 159، 160) ، وانظر: (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 523) .
(5) (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 523) ، (( الشرح الممتع ) )لابن عثيمين (7/ 159،160) .
(6) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن من جامع عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة أن عليه حج قابل) (( الإجماع ) ) (ص: 52) .
(7) قال النووي: (يجب [على] مفسد الحج أو العمرة القضاء بلا خلاف سواء كان الحج أو العمرة فرضا أو نفلا) (( المجموع ) ) (7/ 389) .
(8) (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 523) .
(9) (( مغني المحتاج ) )للشربيني (1/ 523) .