فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1364

الأدلة:

أولًا: من الكتاب:

1 -قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: 197] .

وجه الدلالة:

أن هذا نهي بصيغة النفي، وهو آكد ما يكون من النهي، كأنه قيل: فلا يكونن رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج [1] .

2 -قوله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الحج: 25] [2] .

ثانيًا: من السنة:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من حج لله فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه ) ) [3]

2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ) [4] .

وجه الدلالة:

أن من جملة ما فُسِّر به الحج المبرور: أنه الحج الذي لم يخالطه شيء من المأثم [5] .

(1) (( العناية شرح الهداية ) )للبابرتي (2/ 438) ، (( أحكام القرآن ) ) (2/ 347) ، (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (5/ 13) .

(2) (وفي هذه الآية الكريمة، وجوب احترام الحرم، وشدة تعظيمه، والتحذير من إرادة المعاصي فيه وفعلها) (( تيسير الكريم الرحمن ) )لعبدالرحمن السعدي (ص: 536) .

(3) رواه البخاري (1521) ، ومسلم (1350) .

(4) رواه البخاري (1773) ، ومسلم (1349) .

(5) قال القرطبي: (قال الفقهاء: الحج المبرور هو الذي لم يعص الله تعالى فيه أثناء أدائه، وقال الفراء: هو الذي لم يعص الله سبحانه بعده، ذكر القولين ابن العربي رحمه الله، قلت: الحج المبرور هو الذي لم يعص الله سبحانه فيه لا بعده، قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة. وقيل غير هذا) . وقال أيضًا: (الأقوال في تفسير الحج المبرور متقاربة المعنى وحاصلها أنه الحج الذي وفيت أحكامه فوقع موافقًا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل) (( تفسير القرطبي ) ) (2/ 408) . وقال النووي: (الأصح الأشهر أن المبرور هو الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هو المقبول ومن علامة القبول أن يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هو الذي لا رياء فيه وقيل الذي لا يعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما ومعنى ليس له جزاء إلا الجنة أنه لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخل الجنة) (( شرح النووي على مسلم ) ) (9/ 119) . وينظر: (( الاستذكار ) )لابن عبدالبر (4/ 104) ، (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (22/ 39) ، (( شرح السنة ) )للبغوي (7/ 6) ، (( أحكام القرآن ) )لابن حجر (1/ 87) ، (( مرقاة المفاتيح ) )لعلي القاري (5/ 1741) ، (( مرعاة المفاتيح ) )لأبي الحسن المباركفوري (8/ 390) ، (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (71/ 74، 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت