فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1364

2 -عن جابر رضي الله عنه قال: (( طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه؛ فإن الناس غشوه ) )أخرجه مسلم [1] .

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم ما طاف راكبًا إلا لعذر، وهو أن يراه الناس ليتأسوا به [2] .

فرع: إذا كان عاجزًا عن المشي، وطاف محمولًا، فلا فداء ولا إثم عليه.

الأدلة:

أولًا من السنة:

1 -عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (( شكوتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفتُ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت، يقرأ بالطور وكتاب مسطور ) )أخرجه البخاري ومسلم [3] .

وجه الدلالة:

أنه رخص لها الطواف راكبة للعذر.

2 -عن جابر رضي الله عنه قال: (( طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه؛ فإن الناس غشوه ) )أخرجه مسلم [4] .

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا للعذر، وهو أن يراه الناس ليتأسوا به [5] .

ثانيًا: الإجماع:

نقل الإجماع على ذلك ابن عبدالبر [6] ، وابن تيمية [7] .

(1) رواه مسلم (1273) .

(2) قال ابن عبدالبر: (وكلهم - أي أهل العلم- يكره الطواف راكبًا للصحيح الذي لا عذر له، وفي ذلك ما يبين أن طواف رسول الله صلى الله عليه وسلم راكبًا في حجته إن صح ذلك عنه، كان لعذرٍ والله أعلم) (( التمهيد ) ) (13/ 100) . وقال أيضًا: ( ... ومما يدل على كراهة الطواف راكبًا من غير عذر أني لا أعلم خلافًا بين علماء المسلمين أنهم لا يستحبون لأحدٍ أن يطوف بين الصفا والمروة على راحلةٍ راكبا، ولو كان طوافه راكبًا لغير عذرٍ لكان ذلك مستحبًّا عندهم أو عند من صح عنده ذلك منهم) (( التمهيد ) ) (2/ 95) .

(3) رواه البخاري (464) ، ومسلم (1276) .

(4) رواه مسلم (1273) .

(5) قال ابن عبدالبر: (وكلهم - أي أهل العلم- يكره الطواف راكبًا للصحيح الذي لا عذر له، وفي ذلك ما يبين أن طواف رسول الله صلى الله عليه وسلم راكبًا في حجته إن صح ذلك عنه، كان لعذرٍ والله أعلم) (( التمهيد ) ) (13/ 100) . وقال أيضًا: ( ... ومما يدل على كراهة الطواف راكبًا من غير عذر أني لا أعلم خلافًا بين علماء المسلمين أنهم لا يستحبون لأحدٍ أن يطوف بين الصفا والمروة على راحلةٍ راكبا، ولو كان طوافه راكبًا لغير عذرٍ لكان ذلك مستحبًّا عندهم أو عند من صح عنده ذلك منهم) (( التمهيد ) ) (2/ 95) .

(6) قال ابن عبدالبر: (هذا ما لا خلاف فيه بين أهل العلم، كلهم يقول إن من كان له عذرٌ أو اشتكى مرضًا، أنه جائزٌ له الركوب في طوافه بالبيت، وفي سعيه بين الصفا والمروة) (( التمهيد ) ) (13/ 99) .

(7) قال ابن تيمية: (يجوز الطواف راكبًا ومحمولًا للعذر، بالنص واتفاق العلماء) (( مجموع الفتاوى ) ) (26/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت