من وقف بعرفة محرمًا في زمن الوقوف وهو لا يعلم أنه بعرفة، فإنه يجزئه باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
الأدلة:
أولًا: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (( وقد أتى عرفات، قبل ذلك ليلًا أو نهارًا ) ) [5]
ثانيًا: أنه لا تشترط النية لصحة الوقوف بعرفة [6] .
ثالثًا: أن الركن قد حصل وهو الوقوف ولا يمتنع ذلك بالإغماء والنوم كركن الصوم [7] .
رابعًا: أنه وقف بها في زمن الوقوف وهو مكلف، فأشبه إذا علم أنها عرفة [8] .
المطلب الخامس: حكم من وقف بغير أرض عرفات:
إن غلط الناس فوقفوا في غير أرض عرفات، يظنونها عرفات لم يجزئهم، ويلزمهم القضاء سواء كانوا جمعًا كثيرًا أو قليلًا.
الأدلة:
أولًا: الإجماع:
نقله النووي [9] .
ثانيًا: أن الوقوف بأرض عرفات شرطٌ من شروط صحة الوقوف.
ثالثًا: لتفريطهم [10] .
المبحث الثاني: أن يكون الوقوف في زمان الوقوف
تمهيد:
يشترط لصحة الوقوف بعرفة أن يكون في وقت الوقوف
الأدلة:
أولا: من السنة:
وقوفه صلى الله عليه وسلم في زمن الوقوف، وقوله: (( لتأخذوا مناسككم ) ) [11] .
ثانيًا: الإجماع:
نقله ابن حزم [12] .
المطلب الأول: أول وقت الوقوف بعرفة:
(1) (( الهداية ) )للمرغياني (1/ 151) ، و (( المبسوط ) )للسرخسي (4/ 50) .
(2) (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (4/ 286) .
(3) (( المجموع ) )للنووي (8/ 94،119) .
(4) (( كشاف القناع ) )للبهوتي (2/ 494) .
(5) رواه أبو داود (1950) ، والترمذي (891) ، والنسائي (5/ 263) ، وأحمد (4/ 15) (16253) . قال الترمذي: (حسنٌ صحيح) ، وصححه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (2/ 208) ، وأبو أحمد الحاكم (( المدخل ) ) (52) ، وقال أبو نعيم في (( حلية الأولياء ) ) (7/ 221) : (صحيحٌ ثابت) ، وصححه النووي في (( المجموع ) ) (8/ 97) ، وابن الملقن في (( البدر المنير ) ) (6/ 240) ، وابن القيم في (( أعلام الموقعين ) ) (4/ 252) .
(6) قال النووي: (لو وقف بعرفة ناسيًا أجزأه بالإجماع) (( المجموع ) )للنووي (8/ 17) ، وينظر: (( كشاف القناع ) )البهوتي (2/ 494) ، (( المجموع ) )للنووي (8/ 17)
(7) (( الهداية ) )للمرغياني (1/ 151) .
(8) (( المغني ) )لابن قدامة 3/ 372.
(9) قال النووي: (إن غلطوا في المكان فوقفوا في غير أرض عرفات يظنونها عرفات لم يجزهم بلا خلاف) (( المجموع ) ) (8/ 292) ، وانظر: (( الموسوعة الفقهية الكويتية ) ) (19/ 155) .
(10) (( المجموع ) )للنووي (8/ 292) .
(11) رواه مسلم (1297)
(12) قال ابن حزم: (فصح أن كل من وقف بها أجزأه ما لم يقف في وقتٍ لا يختلف اثنان في أنه لا يجزيه فيه) (( المحلى ) ) (7/ 191رقم 858) ..